كردستان العراق يصر على الاستفتاء رغم الرفض الدولي

أعلن إقليم كردستان العراق أن الاستفتاء على الانفصال سيُجرى في موعده المقرر بعد أسبوع، معتبرا أن البدائل المقدمة من المجتمع الدولي لم تكن مقنعة، بينما يتواصل التنديد الدولي والإقليمي بالاستفتاء، وسط تحذيرات من اندلاع أعمال عنف.

وقال المجلس الأعلى للاستفتاء بالإقليم في بيان إنه عقد اجتماعا مساء الأحد لدراسة المقترحات المقدمة من ممثلي الدول الكبرى، و"لأن المقترحات الدولية لا توجد فيها الضمانات المطلوبة التي تلبي مطالب شعب كردستان؛ فإن عملية الاستفتاء ستستمر"، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الحوار مع كافة الجهات الدولية.

وقرر المجلس تمديد فترة تسجيل المرشحين لمنصب رئاسة الإقليم في الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع الشهر المقبل، على أن يجرى استفتاء الانفصال عن العراق في 25 من الشهر الحالي.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مطلع أن المجلس الأعلى للاستفتاء قرر إرسال وفد إلى بغداد لإجراء مباحثات خلال اليومين المقبلين، وذلك بعدما أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم إطلاق مبادرة للحوار سعيا لاحتواء الأزمة.

وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القيادة الكردية السبت من "اللعب بالنار" بإجراء الاستفتاء، وقال إنه على استعداد للتدخل عسكريا بالإقليم الكردي إذا أدى الاستفتاء على انفصاله إلى أعمال عنف.

كما حذر موفق الربيعي -المنتمي إلى ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي– من تحول الإقليم إلى "بؤرة للأزمات الأمنية والاقتصادية"، بينما حذر القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري من اندلاع حرب أهلية.

وعلى الصعيد الدولي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الاستفتاء "سيصرف الانتباه عن الحاجة لهزيمة" تنظيم الدولة الإسلامية وإعادة بناء المناطق المستعادة من التنظيم، ودعا في بيان كل الزعماء في العراق إلى حل كل القضايا المعلقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان عبر الحوار وبضبط للنفس.

ومن ناحية ثانية، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في تصريح خاص للجزيرة أن انفصال إقليم كردستان العراق سيكون أشبه بكارثة تتعرض لها المنطقة، مضيفا أن ذلك يدفع باتجاه تقسيم دول في الشرق الأوسط.

أما أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني فأعلن أن انفصال الإقليم يعني إغلاق جميع الممرات والمعابر المشتركة بين إيران والإقليم، وكذلك إلغاء الاتفاقات الأمنية والعسكرية.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاستفتاء خطوة باتجاه تقسيم العراق، وقال إنه سيبحث هذا الملف مع العبادي في الأيام المقبلة، مؤكدا أن أنقرة وبغداد متفقتان في الرأي بشأن الاستفتاء.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة ودول غربية أنها لا تدعم الاستفتاء، وحثت كردستان العراق على إلغائه، معبّرة عن قلقها من أن تصرف التوترات الانتباه عن الحرب ضد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن أردوغان أنه سيبحث مع العبادي ملف الاستفتاء على انفصال كردستان العراق، مؤكدا أنهما متفقان على الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، كما تظاهر ناشطون من اليمين المعارض بإسطنبول ضد الاستفتاء.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة