القوات الكردية تندد بغارات النظام وروسيا عليها شرق الفرات

مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية بإحدى مناطق شرقي محافظة دير الزور (رويترز)
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية بإحدى مناطق شرقي محافظة دير الزور (رويترز)

نددت ما تعرف بـقوات سوريا الديمقراطية بالغارات التي تعرضت لها فجر اليوم السبت بشرق الفرات في ريف دير الزور شرقي سوريا، وهو ما نفته موسكو. وكانت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري قالت إن النظام سيقاتل أي قوة غير شرعية في البلاد بما فيها "قوات سوريا الديمقراطية".

وقالت القيادية بقوات سوريا الديمقراطية جيهان شيخ أحمد إن سلاحي الجو السوري والروسي قصفا مواقع لها قرب منطقة الصناعة شرق نهر الفرات، وأفادت وكالة أنباء "هاوار" الكردية أن القصف أسفر عن إصابة ستة من أفراد قوات سوريا الديمقراطية، والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري.

وقال أحمد أبو خولة رئيس مجلس دير الزور العسكري، الذي يقاتل تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية، إن طائرات روسية انطلقت من أراض تحت سيطرة الحكومة السورية، وقصفت مواقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وقال أبو خولة إن مجلس دير الزور العسكري لن يسمح لقوات النظام وحلفائها بعبور الفرات إلى الضفة الشرقية، محذرا تلك القوات من إطلاق النار عبر النهر.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات الروسية والسورية بعرقلة تقدمهم في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور.

وهذه المرة هي الأولى التي تعلن فيها قوات سوريا الديمقراطية استهدافها من قبل الطيران الروسي، وقد نفى متحدث عسكري باسم الجيش الروسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن تكون طائرات بلاده قصفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية بمحافظة دير الزور.

وقال المتحدث الروسي إيغور كوناشينكوف في قاعدة حميميم الجوية غربي سوريا "هذا غير ممكن، لماذا نقصفهم؟".

تصريحات بثينة
وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري أمس الجمعة إن قوات النظام ستحارب أي قوة غير شرعية في سوريا، سواء كانت قوات سوريا الديمقراطية أو تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت شعبان لتلفزيون المنار أن قوات سوريا الديمقراطية حلت مؤخرا محل تنظيم الدولة في كثير من الأماكن دون قتال، في اتهام غير مباشر لها بالتواطؤ مع التنظيم، وهددت تلك القوات بأنه لن يُسمح لها بالسيطرة على مناطق تضم حقولا نفطية.

بثينة شعبان قالت إن قوات النظام لن تسمح لقوات سوريا الديمقراطية بالسيطرة على مناطق تضم حقول نفط (رويترز)

ونفت مستشارة الأسد أن تكون القرارات العسكرية لواشنطن وموسكو هي التي ستحدد مصير سوريا، معتبرة أيضا أن "خطط تقسيم سوريا" قد فشلت.

وتشكل محافظة دير الزور حاليا مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها جيش النظام بدعم روسي بمدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم في الريف الشرقي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أكدت إثر إعلانها بدء حملة "عاصفة الجزيرة" في شرق الفرات في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري عدم وجود أي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا. كما شدد التحالف الدولي آنذاك على أهمية احترام خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد التنظيم في شرق سوريا.

فض الاشتباك
واتفق التحالف الدولي وروسيا على إنشاء خط فض اشتباك يمتد من محافظة الرقة على طول نهر الفرات باتجاه محافظة دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين اللذين يتقدمان لمقاتلة تنظيم الدولة.

ونادرا ما تحصل حوادث بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش النظام السوري، إلا أنه في يونيو/حزيران الماضي أسقط التحالف الدولي بريف الرقة الجنوبي طائرة مقاتلة سورية اتهمها بإلقاء قنابل قرب مواقع لقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات