اتفاق لنشر قوات من إيران وتركيا وروسيا في إدلب

أطراف الأزمة السورية خلال الجولة السادسة من مفاوضات أستانا (غيتي)
أطراف الأزمة السورية خلال الجولة السادسة من مفاوضات أستانا (غيتي)

اتفقت روسيا وإيران وتركيا في ختام الجولة السادسة من مفاوضات أستانا على أن ترسل كل منها 500 مراقب إلى إدلب ضمن مناطق خفض التصعيد الأربعة، في مسعى تقول موسكو إنه يهيئ لوقف شامل لإطلاق النار، وسط تعثر في ملف المعتقلين.

ورحب المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتييف بالاتفاق الذي اعتبره "المرحلة النهائية" نحو إقامة المناطق الأربع لخفض التصعيد، معتبرا أنها "ستفتح طريقا فعليا لوقف حمام الدم".

وأوضح أن المراقبين سيكونون من الشرطة العسكرية "لمنع وقوع اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة"، ولكنه أكد أن المناطق التي سيتم نشر هذه القوات فيها لم تحدد بعد.

وإدلب الواقعة شمال غربي سوريا، ضمن أربع مناطق (حمص والغوطة الشرقية وجنوب البلاد قرب درعا)، تسيطر عليها بشكل أساسي جماعات معارضة للنظام السوري، وافقت روسيا وإيران وتركيا في مايو/أيار الماضي على تصنيفها كمناطق عدم تصعيد دعما لاتفاق لوقف إطلاق النار.

يشار إلى أن البيان الختامي لمفاوضات أستانا التي انطلقت أمس الخميس، نص على تحديد مناطق خفض التصعيد في سوريا كإجراء مؤقت لستة أشهر، ومنها منطقة رابعة في إدلب وأجزاء من حلب وحماة واللاذقية، وعلى أن تنشر الدول الضامنة قوات بتلك المناطق، كما دعا الأطراف إلى الإفراج عن المعتقلين كإجراء للثقة.

كما نص البيان الختامي على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب، واكتفى بدعوة جميع الأطراف إلى الإفراج عن المعتقلين كجزء من إجراءات الثقة، في حين ذكرت مصادر أنه لم يتم التوافق على ملف المعتقلين بسبب موقف النظام، وأنه تأجل البت فيه إلى الجولة السابعة التي من المقرر أن تعقد أواخر الشهر المقبل.

دي ميستورا أعرب عن أسفه لعدم الاتفاق بشأن المعتقلين (غيتي)

ترحيب
من جهته رحب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم الجمعة بنتائج اجتماعات أستانا التي جمعت النظام وفصائل في المعارضة والدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا)، ولكنه أعرب عن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين، مشددا على عدم وجود حل عسكري في سوريا.

من جهتها قالت المعارضة السورية على لسان المتحدث باسمها يحيى العريضي، إنها حصلت على وعد من المبعوث الروسي لافرينتييف لفتح ملف المعتقلين بجدية خلال رحلته المقبلة إلى العاصمة السورية دمشق، مشيرا إلى وجود مخاوف حول مصير ربع مليون شخص.

من جانبه أشاد رئيس وفد  النظام السوري بشار الجعفري في نهاية الاجتماع بنجاح الجولة السادسة من اجتماعات أستانا، مشيرا إلى أن النظام مع أي مبادرة من شأنها حقن دماء السوريين وتخفيف معاناتهم أينما وجدوا، وفق تعبيره.

وكانت الأمم المتحدة التي تستضيف محادثات سلام سورية منفصلة في جنيف، قد حثت المشاركين في أستانا على التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار وتحاشي الخوض في الأمور السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الإعلام المصري