أستانا.. اتفاق على وثائق تخص مناطق خفض التصعيد بسوريا

مباحثات أستانا حول سوريا تركز على الجانب العسكري في الصراع بين المعارضة والنظام السوري (الجزيرة)
مباحثات أستانا حول سوريا تركز على الجانب العسكري في الصراع بين المعارضة والنظام السوري (الجزيرة)
قال مراسل الجزيرة إن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف كشف أنه تم الاتفاق على عدد من الوثائق التي تخص عمل القوات في مناطق خفض التصعيد بسوريا ستوقع الجمعة، وأهمها تلك التي تتحدث عن القوات التي ستراقب مناطق خفض التصعيد.

وذكر لافرينتيف أن أطراف المحادثات في أستانا قريبون من الاتفاق حول منطقة خفض التصعيد بإدلب، لافتا إلى أن الشرطة العسكرية الروسية ستنتشر هناك على غرار مناطق خفض التصعيد الأخرى.

كما ذكر المبعوث الروسي أنه تم الاتفاق على مسألة إنشاء لجنة ثلاثية من روسيا وإيران وتركيا حول مناطق خفض التصعيد، مؤكدا أن الدول الضامنة للاتفاقية مستعدة للنظر في مقترحات تقضي بمشاركة دول مراقبة أخرى في مناطق خفض التصعيد.

وكشف لافرينتيف أن اللقاء المقبل حول سوريا في أستانا سيعقد نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، متوقعا مشاركة دول مراقبة جديدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى ترشيح لبنان ومصر والإمارات كأعضاء مراقبين في مفاوضات أستانا.

وقال مراسل الجزيرة إن أهم ما ميز مباحثات أستانا 6 حول سوريا تصريحات لافرينتيف بأنه بعد الانتهاء من القضاء نهائيا على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال الشهور القادمة، سيكون من الضروري بدء محاربة التنظيمات الأخرى التي تسعى للإطاحة بالنظام السوري.

خريطة توضح توزيع مناطق خفض التصعيد بسوريا (الجزيرة)

وأضاف المراسل أن هذا التصريح يشير إلى ما تحمله المرحلة الانتقالية، وأن اتفاقية خفض التصعيد بالنسبة للروس تقتصر على فسح المجال لمحاربة تنظيم الدولة، قبل أن تتحول البوصلة لمواجهة المعارضة في حال عدم تخليها عن هدف إسقاط النظام.

المعارضة
في سياق متصل قال مراسل الجزيرة إن وفد المعارضة السورية عقد اجتماعات مع المبعوث الدولي لسوريا دي ميستورا وممثلي دول غربية مثل فرنسا وبريطانيا، كما عقد لقاء مغلقا مع مساعد وزير الخارجية الأميركي للتباحث بشأن مناطق خفض التصعيد.

وأضاف المراسل أن المسؤول الأميركي قال للمعارضة إن النظام السوري لن يستطيع الانتصار في الحرب ما لم يستطع استرجاع شرعيته الدولية، وهذا ما لن يحدث.

من جهته أكد الرائد ياسر عبد الرحيم الناطق العسكري باسم وفد المعارضة السورية أنه تم الاتفاق بين أعضاء الوفد كافة على مطالب الشعب السوري، وأن تكون مناطق خفض التصعيد في الشمال والجنوب والوسط تحت مظلة واحدة وفق مقررات أستانا، مع المطالبة بإضافة جنوب دمشق إلى مناطق خفض التصعيد.

وقال عبد الرحيم إن إجراءات بناء الثقة تتم وفق قرار مجلس الأمن 2245 المتضمن وقف إطلاق النار وفك الحصار، وإدخال المساعدات، إلى أن مسار مباحثات آستانا مسار عسكري، وأن كل ما يتعلق بالعملية السياسية من اختصاص مؤتمر جنيف.

يذكر أن مباحثات إستانا6، تأتي بعد انقضاء خمسة أشهر على اتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا، الذي تم التوصل إليه في الجولة السابقة من المفاوضات برعاية من روسيا وإيران وتركيا. وعاد الاتفاق على النظام بمكاسب على الأرض، في حين تقول المعارضة إنها لم تجن منه سوى التخفيف نوعا ما من مجازر النظام والقصف الروسي، إضافة إلى تراجع حضورها في معركة مكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة