بن رعد يدعو لتحقيق دولي في الانتهاكات باليمن

بن رعد: تدمير اليمن ومعاناة شعبه سيكون لهما انعكاسات دائمة على المنطقة (رويترز)
بن رعد: تدمير اليمن ومعاناة شعبه سيكون لهما انعكاسات دائمة على المنطقة (رويترز)

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد اليوم الاثنين إن ضربات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لا تزال السبب الرئيسي لمقتل المدنيين في اليمن، ودعا إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة هناك. كما وصف ما يحدث لمسلمي الروهينغا في ميانمار بأنه نموذج "كلاسيكي للتطهير العرقي".

ففي خطاب له بجنيف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال زيد بن رعد إن المنظمة الأممية تحققت من مقتل 5144 مدنيا على الأقل منذ اندلاع الصراع في اليمن.

وأمام تفاقم الأوضاع الإنسانية، حذر المسؤول الأممي من خطورة الوضع القائم حاليا وتداعياته، وقال إن "تدمير اليمن ومعاناة شعبه سيكون لهما انعكاسات دائمة على المنطقة".

وبالنظر إلى المعطيات على الأرض، قال بن رعد إن هناك حاجة ماسة إلى تحقيق دولي في اليمن، مشيرا إلى أن "الجهود القليلة التي بذلت في سبيل المحاسبة خلال العام الماضي غير كافية لمواجهة خطورة الانتهاكات اليومية والمستمرة في هذا الصراع".

وهذه هي المرة الثالثة التي يدعو فيها الأمير زيد إلى تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن.

وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في جنيف محمد البقالي إن المنظمة الأممية أدانت بشكل واضح التحالف العربي الذي تقوده السعودية التي تقوم بجهود حثيثة لمنع مطلب فتح تحقيق دولي في الانتهكات الحقوقية باليمن.

قضايا أخرى
وفي خطابه المطول الذي تطرق إلى قضايا وأزمات عدة، انتقد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ما تعانيه أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، وقال إن ما يقع يشكل "نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي"، مشيرا إلى أن أكثر من 230 ألف شخص نزحوا إلى بنغلاديش المجاورة خلال الأسابيع الماضية.

كما تحدث عن الانتهاكات الحقوقية التي تشهدها البحرين وفنزويلا وغيرهما، مشيرا إلى أن هناك تقارير حقوقية متزايدة بهذا الخصوص.

وطالب بن رعد بإجراء تحقيق دولي في الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات الفنزويلية، معتبرا أن الأمر قد يصل إلى جرائم ضد الإنسانية.

وانتقد في الوقت نفسه وقف العمل بقانون داكا الذي أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاءه في سبتمبر/أيلول 2017.

و"داكا" برنامج طرحته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في يونيو/حزيران 2012، يمنع ترحيل مهاجرين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني عندما كانوا أطفالا، ويمنح المستفيدين منه -وعددهم يقارب ثمانمئة ألف شخص- حق العيش في البلاد بطريقة شرعية.

المصدر : وكالات,الجزيرة