مساع أميركية متعثرة لحل أزمة الخليج

تعثرت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحلحلة الأزمة الخليجية عبر حوار مباشر بين الرياض والدوحة، وذلك بعد إعلان السعودية تعليق الحوار مع قطر.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن تعثر حل الأزمة جاء فيه أن ترمب هو من رتّب الاتصال الهاتفي بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يمثل تصديقا للرواية القطرية وتكذيبا صريحا للرواية السعودية.

واتهمت صحيفة نيويورك تايمز الإعلام السعودي الرسمي بنشر أخبار كاذبة عندما بث بيانا ملفقاً منسوبا لتنظيم الدولة الإسلامية يعلن دعم التنظيم لقطر في الأزمة مع السعودية.

وكان البيت الأبيض قد قال إن الرئيس ترمب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، وأضاف في بيان أن ترمب شدد في اتصالاته على ضرورة التزام كل الدول بنتائج قمة الرياض لهزيمة الإرهاب، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، ومكافحة الفكر المتطرف، والتصدي لتهديد إيران.

ترمب أجرى اتصالات في إطار مساعي حل الأزمة الخليجية (غيتي)

تطورات متسارعة
وشهدت الأزمة الخليجية تطورات متسارعة خلال الساعات الماضية، فقد جرت اتصالات أميركية خليجية -في ظل زيارة أمير الكويت لواشنطن- نتج عنها اتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي, وهو ما بدا لدى البعض بداية انفراجة في الأزمة.

ويوم أمس السبت قالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إن اتصالا جرى بين أمير قطر وولي العهد السعودي بتنسيق أميركي.

وأوضحت أن الطرفين أكدا على ضرورة حل الأزمة عبر الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت الوكالة أن أمير قطر وافق على اقتراح ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين من كل دولة لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول. وبدورها أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) نبأ الاتصال بين الدوحة والرياض وما تم الاتفاق عليه من مسألة المبعوثين.

تراجع سعودي
لكن السعودية تراجعت عما أعلنته من عودة التواصل مع قطر بهدف الحوار لحل الأزمة الخليجية إثر اتصال هاتفي جرى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي.

وأوردت الوكالة نفسها خبرا منقولا عن مسؤول لم تذكر اسمه في وزارة الخارجية السعودية، يعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع قطر، متهما إياها بتحريف الحقائق.

وقال المصدر للوكالة "إن الاتصال كان بناء على طلب قطر، وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب"، وليس كما ذكرت الدوحة أن الاتصال تم بتنسيق أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات