زعيم المعارضة الموريتانية يدين "تزوير" الاستفتاء

ولد محمد: الاستفتاء أُجري في جو من انعدام المسؤولية والتردي الأخلاقي والقيمي (الجزيرة)
ولد محمد: الاستفتاء أُجري في جو من انعدام المسؤولية والتردي الأخلاقي والقيمي (الجزيرة)
أدان زعيم المعارضة الموريتانية الحسن ولد محمد ما سماها "عمليات التزوير والاعتداء على إرادة الناخب وتواطؤ الحكومة والإدارة ووجهاء السلطة" في الاستفتاء الذي أقر تعديلات دستورية.

وقال ولد محمد -في بيان- إن الاستفتاء أُجري في "جو من انعدام المسؤولية والتردي الأخلاقي والقيمي"، وحمل اللجنة الانتخابية "عواقب تواطئها وتمالئها وسكوتها على التزوير".

وطالب زعيم المعارضة الموريتانية المجلس الدستوري بـ"تحمل المسؤولية وإيقاف هذه المهزلة والحكم بعدم نزاهتها". كما دعا الأطراف السياسية لحوار جدي وشامل يقضي على الأزمة ويمهد الطريق للتعاطي السياسي الإيجابي والبناء، ويجنب البلد مخاطر الانقسام والفرقة.

وقال ولد محمد إن "الشعب الموريتاني تعامل بالمقاطعة والعزوف مع الاستفتاء، الذي تميز بأحاديته، وهبوط خطابه، وباستغلال الموارد العمومية، وتحطيم هيبة الإدارة وسمعة القوات المسلحة وقوات الأمن"، وأضاف أن "مستوى الإقبال كان ضعيفا، ونسبة المشاركة متدنية، مما ألجأ الحكومة والإدارة والوجهاء للتواطؤ على التزوير والاعتداء على إرادة الناخب الحي الحاضر والغائب، ولم يسلم الأموات من انتهاك الحرمات".

وأظهرت النتائج الرسمية -التي أعلنتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات- أن نحو 53% من الناخبين شاركوا في الاستفتاء، وقد صوت 85.61% منهم بـ"نعم" بينما رفض نحو 10% التعديلات، التي تضمنت إلغاء مجلس الشيوخ، وتغيير العلم الوطني، واستحداث مجالس جهوية للتنمية.

وشهدت العاصمة نواكشوط فجر الاثنين مسيرات بالسيارات جابت شوارع المدينة الرئيسية احتفالا بنتائج الاستفتاء. في المقابل فرقت الشرطة الليلة الماضية مظاهرة بنواكشوط نظمها نشطاء معارضون رفضا للتعديلات الدستورية.

وقال زعماء المعارضة في مؤتمر صحفي أمس إن "نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز فشل سياسيا وسقطت التعديلات الدستورية عمليا".

وكان ولد عبد العزيز -الجنرال السابق الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عام 2008- قد أشار إلى أن هذا التعديل الدستوري لن يكون الأخير على الأرجح، وقال "خلال سنتين وحتى عشر سنوات، ستأتي تعديلات أخرى لتكييف الدستور مع واقعنا".

ويشتبه جزء من المعارضة في أن ولد عبد العزيز يطمح من خلال تلك التعديلات إلى البقاء في الرئاسة بعد انتهاء ولايته الثانية عام 2019، التي يفترض أن تكون الأخيرة بموجب الدستور.

المصدر : الجزيرة