الشرطة الموريتانية تقمع مظاهرة ضد تعديل الدستور

استخدمت الشرطة الموريتانية أمس الخميس الغاز المدمع لتفريق معارضين تظاهروا في نواكشوط ضد استفتاء دستوري تصر الحكومة على إجرائه غدا السبت رغم أن مجلس الشيوخ رفضه في مارس/آذار الماضي.

وفرقت الشرطة المظاهرة قبل ساعات من تجمع آخر عقده الرئيس محمد ولد عبد العزيز لدعوة المواطنين إلى التصويت لصالح التعديلات الدستورية.

ورفضت السلطات السماح بتنظيم مظاهرات معارضة للاستفتاء الدستوري في نواكشوط وثلاث مناطق أخرى، وتحدث النشطاء عن إفراط الشرطة في استخدام الغاز المدمع بمنطقة تقع غرب العاصمة.

وقال المتحدث باسم المتظاهرين صالح ولد حننا "علينا إبلاغ السلطات بنشاطاتنا لكن ليس علينا انتظار موافقتها"، منددا "بالدكتاتورية التي تحكم هذا البلد".

وقال إن عددا من النشطاء -بينهم رئيس مجموعة مناهضة للعبودية- أصيبوا بالإغماء بسبب الغاز المدمع.

وفي وقت سابق، بدأ نحو عشرين من أعضاء مجلس الشيوخ اعتصاما في المجلس، مطالبين باعتذار الرئيس عن اتهامهم بالفساد، وبالتخلي عن الاستفتاء.

من جانبه، نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أي رابط بين الاستفتاء على التعديلات الدستورية وبين الحديث عن سعيه إلى البقاء في السلطة لولاية ثالثة وإلغاء محكمة العدل السامية التي تختص بمقاضاة الرئيس وأعضاء الحكومة.

‪جانب من مسيرة نسائية خرجت أول أمس الأربعاء بنواكشوط ضد التعديلات الدستورية‬ (الجزيرة)‪جانب من مسيرة نسائية خرجت أول أمس الأربعاء بنواكشوط ضد التعديلات الدستورية‬ (الجزيرة)

وجاء نفي ولد عبد العزيز على الرغم من أن التعديلات تنص فعلا على إلغاء محكمة العدل السامية، في حين يشدد رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة على أن الرئيس باق في السلطة بعد انتهاء مأموريته الثالثة.

وتعيش موريتانيا احتقانا سياسيا حادا في إثر إصرار الحكومة على طرح مشروع التعديل للاستفاء دون مراعاة الآليات التي ينص عليها الدستور ذاته.

وكان مجلس النواب أقر يوم 9 مارس/آذار الماضي مشروع تعديل الدستور لكن مجلس الشيوخ رفضه، مما أسقط شرعية طرحه للاستفتاء.

وتنص المادة الـ99 من الدستور على أنه "لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية (النواب) وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء".

لكن ولد عبد العزيز قرر تجاوز البرلمان وطرح المشروع إلى الاستفتاء الشعبي مباشرة استنادا للمادة الـ38 من الدستور والتي تنص على أن من حق الرئيس استفتاء الشعب في أي مسألة مهمة، مما تسبب في أزمة سياسية وأثار احتجاجات في عموم البلاد.

وتشمل أبرز التعديلات إلغاء محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء مجلس الشيوخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة