قافلة تنظيم الدولة عالقة بسوريا بعد تنفيذ التبادل

مسلحون من تنظيم الدولة على متن إحدى الحافلات التي توجهت من القلمون الغربي إلى البادية السورية (رويترز)
مسلحون من تنظيم الدولة على متن إحدى الحافلات التي توجهت من القلمون الغربي إلى البادية السورية (رويترز)

تضاربت الأنباء بشأن القافلة التي تحمل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من منطقة القلمون غربي سوريا إلى دير الزور في شرقيها، في حين جرت عملية تبادل جثث إيرانيين وأسير من حزب الله وجرحى من التنظيم في البادية السورية.

وقال قائد قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الجنرال تاونسند إن الحافلات التي تنقل مقاتلي تنظيم الدولة عادت أدراجها اليوم إلى منطقة خاضعة للنظام السوري بعدما كان متوقعا أن تدخل محافظة دير الزور.

وأضاف تاونسند في تصريحات له ببغداد بثت عبر الفيديو في مقر وزارة الدفاع الأميركية بواشنطن أن التحالف لم يقصف القافلة بعد، لكنه أشار إلى استهداف مقاتلين من التنظيم لدى اقترابهم منها. ولا يريد التحالف أن يدخل هؤلاء المسلحون محافظة دير الزور كي لا تقوى شوكة التنظيم هناك.

وفي وقت سابق اليوم قال قيادي في مليشيا موالية للنظام السوري إن القافلة توجهت نحو مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي كي تتحرك لاحقا نحو دير الزور. وتتحدث تقارير إعلامية عن مساع لإيجاد طريق بديل للقافلة تدخل منه إلى محافظة دير الزور تنفيذا للاتفاق بين حزب الله وتنظيم الدولة.

وتأتي عملية التبادل بموجب اتفاق بين حزب الله وتنظيم الدولة حصل على موافقة دمشق، وسمح بانتقال عناصر التنظيم بأسلحتهم الخفيفة من جرود القلمون الغربي عند الحدود السورية اللبنانية إلى شرقي سوريا.

وانطلقت القافلة السورية مساء الاثنين الماضي باتجاه البادية السورية، ووصلت إلى بلدة الحميمية الخاضعة للنظام السوري بريف حمص الشرقي.

ويفترض -وفق الاتفاق- أن تمر الحافلات التي تقل مسلحي تنظيم الدولة وعائلاتهم بمدينة السخنة التي تقع في ريف دير الزور الشرقي عند الحدود الإدارية مع دير الزور، والتي استرجعتها مؤخرا قوات النظام من التنظيم. وبعد السخنة يفترض أن تتوجه الحافلات إلى مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي عند الحدود العراقية السورية.

غضب عراقي
لكن الاتفاق بين حزب الله وتنظيم الدولة أثار غضب الحكومة العراقية، كما أن التحالف الدولي أعلن اعتراضه عليه، وقصفت طائراته أمس طريقا كانت ستسلكه الحافلات مما أوقف تقدمها. وقال قائد في التحالف إن القافلة كانت ستقصف لو جرى فصل المدنيين عن المسلحين.

من جهتها، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية القريبة من حزب الله إن بعض قادة تنظيم الدولة شرقي سوريا لا يرحبون بالمسلحين المنسحبين من القلمون الغربي.

وكان قيادي في إحدى المليشيات الداعمة لقوات النظام السوري أعلن في وقت سابق اليوم بدء ما قال إنها عملية تبادل جرحى لتنظيم الدولة بجثث جنود إيرانيين وآخرين في البادية السورية.

ولا تزال قافلة مسلحي التنظيم التي خرجت من القلمون الغربي بسوريا عالقة في ريف حمص الشرقي.

وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله إن الحزب تسلم اليوم الخميس جثة اللواء في الحرس الثوري الإيراني محسن حججي، وأضافت أنه يجري اختبار الحمض النووي على الجثة قبل إرسالها إلى إيران. وكان حججي أسر حيا في معارك البادية السورية، ولاحقا نشر تسجيل مصور ظهر فيه مقتولا.

كما قال مصدر موال للنظام السوري إن فريقا من الهلال الأحمر السوري دخل اليوم منطقة تخضع لتنظيم الدولة بريف دير الزور لاصطحاب أسير لحزب الله لدى التنظيم. وفي المقابل دخلت سيارات إسعاف -كانت ضمن القافلة التي تقل أكثر من ثلاثمئة من مسلحي تنظيم الدولة- 25 جريحا المناطق الخاضعة للتنظيم في ريف دير الزور.

المصدر : الجزيرة + وكالات