قلق أممي إزاء أوضاع المدنيين المحاصرين بالرقة

المدنيون يعانون سواء بقوا في الرقة أو حاولوا مغادرتها (الجزيرة)
المدنيون يعانون سواء بقوا في الرقة أو حاولوا مغادرتها (الجزيرة)

أعرب المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما دينغ عن بالغ قلقه إزاء تدهور حالة المدنيين المحاصرين جراء القتال في الرقة بسوريا الذين يقدر عددهم بنحو 25 ألف شخص، ووصف وضعهم بالمروع، مشيرا إلى أن المدينة تتعرض لقصف مكثف من قبل قوات التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومن قبل قوات سوريا الديمقراطية كذلك.

كما اتهم دينغ في بيان أصدره اليوم قوات التحالف باستهداف قوارب على نهر الفرات، علما بأن هذه القوارب تمثل إحدى طرق الهروب المتبقية للمدنيين الفارين من جحيم القتال في المدينة.

في الوقت نفسه، قال دينغ إن المدنيين في المناطق الواقعة جنوب نهر الفرات يواجهون هجمات عشوائية من قبل القوات الحكومية السورية وحلفائها أثناء العمليات العسكرية لاستعادة المنطقة، مضيفا أن المعلومات المتوفرة لديه تشير أيضا إلى أن تنظيم الدولة يستخدم المدنيين دروعا بشرية في الرقة ويقتل أولئك الذين يحاولون الفرار.

وحث المستشار الأممي المعني بمنع الإبادة الجماعية جميع الأطراف على التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما مسؤوليتها عن اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والهياكل الأساسية المدنية وكفالة أن تكون جميع الأعمال العسكرية -بما في ذلك الضربات الجوية- غير مخالفة للقانون الدولي.

وأكد دينغ أن استعادة الرقة يجب ألا تكون بتكلفة باهظة على المدنيين، مكررا أنه على جميع الأطراف والمجتمع الدولي بأسره ضمان حماية المدنيين المحاصرين واتخاذ جميع الخطوات الممكنة للسماح لهم بالمغادرة بأمان.

هجمات أميركية
يذكر أن منظمة العفو الدولية (أمنستي) أصدرت قبل أيام تقريرا تضمن وصفا قاتما للأوضاع الإنسانية بالرقة، في حين قالت المحققة بالمنظمة دوناتيلا روفيرا للجزيرة إنه لا يوجد اهتمام بالمدنيين خلال عمليات التحالف الدولي في المدينة.

وتحدثت روفيرا خلال مقابلة مع برنامج "ما وراء الخبر" عن هجمات أميركية مفرطة في القوة، نافية ما تقوله القوات الأميركية عن استخدامها أكثر الأسلحة دقة.

المصدر : الجزيرة