التحالف الدولي يهاجم اتفاق حزب الله وتنظيم الدولة

نفى التحالف الدولي أن يكون طرفا في الاتفاق بين النظام السوري وحزب الله من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى، مؤكدا عرقلة تقدم قافلة للتنظيم كانت متجهة نحو شرقي سوريا، في حين دافع الحزب عن الاتفاق الذي أثار غضب العراق.

وقال التحالف -الذي تقوده الولايات المتحدة- في بيان إن تصريحات المسؤولين الروس والجهات الموالية للنظام السوري بشأن مكافحة التنظيم "تعد جوفاء عندما تبرم تلك الأطراف اتفاقات تسمح بعبور الإرهابيين من الأراضي التي تسيطر عليها".

وأكد البيان أن تنظيم الدولة يشكل تهديدا دوليا، وأن أسلوب نقل من وصفهم بالإرهابيين من مكان إلى آخر لا يمثل حلا نهائيا للمشكلة، بل هو دليل على الحاجة إلى العمليات التي يقوم بها التحالف لهزيمة التنظيم.

ونفى التحالف أنه قصف قافلة التنظيم، لكنه أوضح أنه أحدث فجوة على الطريق الرابط بين حميمة والبوكمال لمنع عمليات نقل مقاتلي التنظيم إلى الحدود مع العراق.

وأضاف أنه قصف عربات ومقاتلين من التنظيم كانوا في طريقهم لاستقبال المقاتلين المرحلين، مشددا على مواصلة استهداف التنظيم دون إلحاق الأذى بالمدنيين.

وكان بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي لدى التحالف انتقد الاتفاق، وكتب تغريدة يقول فيها إنه يجب قتل إرهابيي تنظيم الدولة في الميدان وليس نقلهم على متن حافلات عبر سوريا نحو الحدود العراقية دون موافقة العراق، وفق تعبيره.

وأضاف أن "تحالفنا سيتحرك بشكل يمنع هؤلاء الإرهابيين من دخول العراق أو الفرار مما تبقى من خلافتهم المترنحة".

غضب عراقي
وعلى الجانب العراقي، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن الاتفاق الذي جرى بموجبه نقل "إرهابيي داعش (تنظيم الدولة) من القلمون إلى مناطق قرب الحدود العراقية أمر مقلق، ويشكل إساءة للشعب العراقي، إذ جرى دون تنسيق مع حكومته".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء في بغداد أن هذا الإجراء سيتسبب في مزيد من الخسائر للشعبين السوري والعراقي.

وكذلك حذر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري مما سماها العودة إلى المربع الأول، ورفض أي اتفاق من شأنه أن يعيد تنظيم الدولة إلى العراق أو يقربه من حدوده.

وقال الجبوري إن العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره، داعيا الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذا الاتفاق.

من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق إن هذا الاتفاق مشبوه وسيأتي بالكوارث على العراق.

حافلات مخصصة لنقل عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم من القلمون الغربي إلى دير الزور (غيتي)

حزب الله يدافع
أما حزب الله اللبناني فقد دافع عن مشاركته في اتفاق لإجلاء مقاتلي تنظيم الدولة، وقال في بيان إن الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي التنظيم وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية، أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية، وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية.

وأفاد البيان بأن مقاتلي الحزب يقاتلون في المنطقتين سواء تلك التي ينقلون منها أو التي ينقلون إليها، مضيفا أن لدى لبنان أيضا قضية إنسانية وطنية وهي قضية العسكريين المخطوفين من قبل التنظيم، وفق تعبير الحزب.

وشدد حزب الله على أنه يقاتل إلى جانب النظام السوري منذ بداية الحرب من وصفها بالتنظيمات التكفيرية، وأنه لم يعتمد إطلاقا على إستراتيجية الاحتواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات