التحالف الدولي يمنع تقدم تنظيم الدولة نحو العراق

الحافلات التي خصصت لنقل مسلحي تنظيم الدولة من القلمون إلى شرقي سوريا (غيتي)
الحافلات التي خصصت لنقل مسلحي تنظيم الدولة من القلمون إلى شرقي سوريا (غيتي)

قال التحالف الدولي إنه نفذ ضربة لمنع تحرك قافلة مسلحي تنظيم الدولة من الحدود اللبنانية إلى الحدود العراقية وفق اتفاق بين التنظيم وحزب الله اللبناني انتقده الأميركيون والعراقيون.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد ريان ديلون لوكالة الصحافة الفرنسية إن التحالف أحدث فجوة في الطريق ودمر جسرا صغيرا لمنع القافلة من التقدم شرقا.

وأضاف العقيد ديلون أن تنظيم الدولة يشكل تهديدا عالميا، وأن نقل من وصفهم بالإرهابيين من مكان إلى آخر كي يتعامل معهم طرف آخر "ليس حلا دائما".

وكان ديلون قد قال في حديث للجزيرة إن التحالف قدم للقوات العراقية والحشد العشائري التدريب والمعلومات الاستخبارية التي ساعدت على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وتساعد حاليا في ملاحقته.

وبشأن الاتفاق بين حزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية قال مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي إن التحالف عرقل تقدم القافلة وبالتالي عرقل تنفيذ الاتفاق الذي بموجبه يطلق التنظيم أسيرا لديه من حزب الله وثلاثة قتلى إيرانيين مقابل خروج المقاتلين وعائلاتهم إلى شرقي سوريا.

ديلون: التحالف أحدث فجوة في الطريق ودمر جسرا صغيرا لمنع القافلة من التقدم شرقا (الجزيرة)

انتقاد أميركي وغضب عراقي
وأثار الإعلان عن عملية نقل مسلحي تنظيم الدولة من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود السورية العراقية غضب العراقيين وانتقاد الأميركيين.

فقد انتقد بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي لدى التحالف الاتفاق قبيل تصريحات ديلون، وكتب تغريدة يقول فيها إنه يجب قتل إرهابيي تنظيم الدولة في الميدان وليس نقلهم على متن حافلات عبر سوريا نحو الحدود العراقية دون موافقة العراق، وفق تعبيره.

وأضاف أن "تحالفنا سيتحرك بشكل يمنع هؤلاء الإرهابيين من دخول العراق أو الفرار من ما تبقى من خلافتهم المترنحة".

وعلى الجانب العراقي، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن الاتفاق الذي تم بموجبه نقل "إرهابيي داعش (تنظيم الدولة) من القلمون إلى مناطق بالقرب من الحدود العراقية أمر مقلق، ويشكل إساءة للشعب العراقي، إذ تم بدون تنسيق مع حكومته".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء في بغداد أن هذا الإجراء سيتسبب في مزيد من الخسائر للشعبين السوري والعراقي.

وكذلك حذر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري مما سماها العودة إلى المربع الأول، ورفض أي اتفاق من شأنه أن يعيد تنظيم الدولة إلى العراق أو يقربه من حدوده.

وقال الجبوري إن العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره، داعيا الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذا الاتفاق.

من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق إن هذا الاتفاق مشبوه وسيأتي بالكوارث على العراق.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية