عـاجـل: مراسل الجزيرة: وفاة سفيرة الفلبين في لبنان بأحد مستشفيات بيروت جراء إصابتها بفيروس كورونا

موريتانيا تستعد لاستفتاء تعديل الدستور

الرئيس ولد عبد العزيز قاد حملة لإقناع الموريتانيين بالموافقة على التعديلات الدستورية (الجزيرة)
الرئيس ولد عبد العزيز قاد حملة لإقناع الموريتانيين بالموافقة على التعديلات الدستورية (الجزيرة)

تختتم اليوم الحملات الانتخابية للاستفتاء على الدستور في موريتانيا في ظل خلاف حاد بين الرئيس محمد ولد عبد العزيز والمعارضة التي تواصل تحركاتها لمنع تمرير التعديلات في الاستفتاء المقرر السبت المقبل.

وتنص التعديلات الدستورية التي أعدت خلال حوار بين السلطة والمعارضة في وقت سابق على إلغاء مجلس الشيوخ (الغرفة الأولى للبرلمان)، وتغيير النشيد الوطني وعلم البلاد، واستحداث مجالس جهوية للتنمية، وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى.

ودعي نحو 1.4 مليون موريتاني إلى التصويت بداية من الساعة السابعة من يوم السبت المقبل بالتوقيت المحلي، ويتوقع أن تعلن النتائج مطلع الأسبوع المقبل.

وسيدلي الموريتانيون بأصواتهم في صندوقين واحد للتعديلات الرئيسية والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف إليه خطان أحمران يرمزان إلى دماء "شهداء المقاومة" للاستعمار الفرنسي.

وتختتم الحملة الانتخابية اليوم بعدما شهدت توترا وأعمال عنف خلال تجمعات للمعارضة المتشددة التي أعلنت "مقاطعة فعلية" للاقتراع من أجل خفض نسبة المشاركة.

ووصفت المعارضة التعديلات الدستورية بالمهزلة، بينما اتهم الرئيس المعارضة بالوقوف ضد مصلحة البلاد.

ومن المنتظر أن يحضر الرئيس ولد عبد العزيز تجمعا انتخابيا اليوم وعد بالكشف خلاله عن "معلومات"، واتهم الرئيس -المستاء من فشل إقرار المشروع في مجلس الشيوخ- أعضاء المجلس المعارضين للتعديلات "بالفساد" ودعا الشعب إلى "التخلص من المجلس الذي يشكل خطرا على مستقبل البلد وعلى ديمقراطيته".

وأكد ولد عبد العزيز الذي قام بحملة في جميع أنحاء البلاد لحشد التأييد للتعديلات، أن المعارضة تريد أن "تنشر الفوضى".

ودانت المعارضة المجتمعة في تحالف "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" في بداية الحملة التعديلات واعتبرتها "مغامرة غير مجدية" و"انقلابا على الدستور"، واتهمت ولد عبد العزيز "بالميل الخطير إلى الاستبداد". وترى أن عرض التعديلات في استفتاء "تمرير قسري" لهذه التغييرات بعدما رفضت في البرلمان.

وتخشى المعارضة من إقدام الرئيس على تعديل مدة الولاية الرئاسية، غير أن ولد عبد العزيز تعهد مرارا بعدم المساس بعدد الولايات الرئاسية مؤكدا أن "الدستور لا يمكن أن يتغير لمصالح شخصية".

وكان ولد عبد العزيز قد وصل إلى السلطة في انقلاب عام 2008، وقد انتخب رئيسا في 2009 ثم أعيد انتخابه في 2014 لخمس سنوات.

وأقر النواب نص التعديلات في التاسع من مارس/آذار لكنه رفض من قبل أعضاء مجلس الشيوخ، وأثار قرار الرئيس تجاوز رفض البرلمان للنص وعرضه للتصويت في استفتاء جدلا حادا ودفع المعارضة وعددا من المدافعين عن الدستور إلى الطعن في شرعية هذا الإجراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات