محادثات في السودان تركز على ملف العقوبات الأميركية

تخفيض عدد قوات اليوناميد من القضايا التي بحثها مسؤولان أميركي وبريطاني في الخرطوم (الجزيرة-أرشيف)
تخفيض عدد قوات اليوناميد من القضايا التي بحثها مسؤولان أميركي وبريطاني في الخرطوم (الجزيرة-أرشيف)

بحث مدير وكالة التنمية الدولية الأميركية مارك غرين اليوم الثلاثاء مع رئيس إدارة التنمية الدولية البريطانية في السودان كريستوفر بايكروفت، ملف العقوبات الأميركية على الخرطوم.

وقالت السفارة البريطانية لدى الخرطوم في بيان إن "المسؤولين ناقشا في الخرطوم القرارات المقبلة بشأن العقوبات، وإمكانية إلغائها من عدمه"، مضيفة أن اللقاء "بحث كذلك ملف إيصال المساعدة الإنسانية لمستحقيها في البلاد، وتخفيض عدد قوات حفظ  السلام الدولية في دارفور (يوناميد)، بالإضافة إلى وضع الحريات الدينية".

وأشار البيان الذي نقلته وكالة الأناضول إلى أن الوكالة الأميركية ونظيرتها البريطانية، تعملان معًا في السودان لتعزيز تنسيق الجهود الإنسانية.

ووصل المسؤول الأميركي إلى الخرطوم الأحد في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وهو أرفع مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترمب يزور السودان، وقد زار أمس الاثنين ولاية شمال دارفور والتقى بالمسؤولين في حكومة الولاية، كما زار معسكرات النازحين فيها.

السودان وأميركا
والتقى غرين الثلاثاء بوزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور الذي قال إن بلاده تتطلع إلى استعادة العلاقات الطبيعية مع واشنطن، معتبرا أن "مسارات التفاوض الخمسة مع الإدارة الأميركية أصبحت أجندة وطنية ذات نتائج إيجابية ساهمت في تعزيز السلام والأمن الوطني".

كما دعا غندور الإدارة الأميركية إلى "دعم جهود حكومته في إرساء قواعد الأمن والاستقرار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق في مرحلة تعزيز برامج السلام والتنمية".

وفي المقابل أعرب المسؤول الأميركي عن "جدية إدارة بلاده في العمل مع الحكومة السودانية من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين وتطوير التعاون في شتى المجالات"، وفق بيان صدر عقب اللقاء.

رفع ثم تأجيل
يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر يوم 12 يونيو/حزيران الماضي تأجيل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، علما بأن سلفه باراك أوباما كان قد أمر قبيل مغادرته السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي برفع العقوبات الاقتصادية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في يوليو/تموز من العام الجاري.

وأرجعت الخارجية الأميركية التأجيل إلى "سجل حقوق الإنسان"، رغم إقرارها بإحراز السودان "تقدمًا كبيرًا ومهمًا" في خمسة مسارات تم الاتفاق عليها مع إدارة أوباما بغية رفع العقوبات.

ومن بين هذه المسارات، تعاون الخرطوم مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان، إلى جانب الشأن الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

المصدر : وكالات