قوات سوريا الديمقراطية تدمر المشفى الوطني بالرقة

قالت مصادر محلية للجزيرة إن المستشفى الوطني بمدينة الرقة شرقي سوريا توقف عن العمل بشكل كامل إثر تعرضه لقصف مكثف بالقذائف والصواريخ من قبل ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى دمار كبير في منشآته. وذكرت المصادر أن المدنيين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة جدا بالأحياء المحاصرة بالرقة.

وذكر مراسل الجزيرة في غازي عنتاب محمد عيسى أن تعطل المستشفى الوطني بالرقة سيزيد من معاناة المدنيين، مضيفا أن قصف المستشفى استمر فترة طويلة وأدى لدمار كبير بالمبنى الرئيسي والمنشآت التابعة له، مشيرا إلى توقف معظم المرافق الطبية والخدمية جراء القصف المستمر منذ أسابيع، ما خلف دمارا واسعا في أحياء الرقة ولا سيما وسط المدينة وفي حارة البدو.

وأوردت شبكة شام أن محيط مشفى الأطفال بالرقة تعرض لقصف من طائرات التحالف الدولي، وذكرت وكالة أعمق التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية أن أكثر من أربعين قذيفة مدفعية استهدفت المستشفى الوطني بالرقة، وأضافت الشبكة أن محيط المستشفى يشهد اشتباكات بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية، حيث تحاول الأخيرة التقدم في المنطقة للوصول إلى حي الثكنة.

كما قصفت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي مواقع أخرى وسط الرقة والأحياء المحاصرة الباقية تحت سيطرة تنظيم الدولة، ما أسفر عن ضحايا بين المدنيين لم يتسن التأكد من عددهم، ودمار واسع في الأبنية السكنية.

الأوضاع الإنسانية
وأضافت المصادر أن أوضاعا إنسانية صعبة جدا يعيشها المدنيون في الأحياء المحاصرة بالمدينة جراء القصف المستمر من التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، والحصار المحكم المفروض من قبلها، والذي أدى إلى نقص كبير في الاحتياجات الضرورية، وانقطاع في الماء والكهرباء منذ أكثر من سبعين يوما.

وتشن قوات سوريا الديمقراطية -التي تعد وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيس فيها- منذ 6 يونيو/حزيران الماضي هجوما على تنظيم الدولة بالرقة، ودفعت المعارك عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار، وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة.

دعوة للهدنة
وكان يان إيغلاند مستشار مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا دعا قبل أيام إلى هدنة إنسانية بالرقة تسمح بخروج عشرين ألف محاصر، وذلك في وقت تشتد فيه ضراوة العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من يد التنظيم، وأصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) تقريرا جديدا لها الخميس الماضي قالت فيه إن آلاف المدنيين المحاصرين بالرقة يتعرضون لوابل من النيران من جميع الجهات مع وصول معركة السيطرة على المدينة إلى مرحلتها الأخيرة.

وحذر تقرير منظمة أمنستي من خطورة الأوضاع التي يواجهها المدنيون العالقون بالرقة، مضيفا أنهم يعيشون حالة من التيه وسط نيران المعركة بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري والتحالف الدولي.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

قال قائد قوات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال ستيفن تاونسند إنه اطلع على تقارير عن سقوط عشرات القتلى المدنيين بمدينة الرقة جراء ضربات التحالف وطالب بأدلة تثبت ذلك.

قالت المحققة بمنظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا إنه لا يوجد اهتمام بالمدنيين خلال عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بمدينة الرقة بسوريا. وكان تقرير للمنظمة تضمن وصفا قاتما للأوضاع بالمدينة.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة