قلق دولي متزايد من استهداف المدنيين باليمن

تواصلت ردود الفعل الدولية على غارات التحالف العربي بقيادة السعودية التي أوقعت مدنيين في اليمن خلال الأسبوع الماضي، حيث دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل في غارة على فندق شمالي صنعاء أوقعت أكثر من ثلاثين قتيلا.

وكان طيران التحالف قد شن غارة جوية على منطقة أرحب شمالي صنعاء، أسفرت عن مقتل أربعين شخصا معظمهم ينتمون إلى جماعة الحوثي، ومن بين الضحايا مدنيون كانوا في فندق قرب نقطة تفتيش يسيطر عليها الحوثيون.

وقالت المتحدثة باسم مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ليز ثروسل إن 42 مدنيا على الأقل قتلوا خلال أسبوع واحد على يد التحالف العربي، ودعت كل أطراف الصراع في اليمن -بما في ذلك التحالف- إلى القيام بواجبها في ضمان الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي.

ليس واضحا
وأضافت المسؤولة الأممية اليوم الجمعة أنه ليس واضحا في الوقت الراهن ما التحقيقات التي أجريت بهذا الخصوص، وما الذي أفضت إليه.

جاء ذلك بعد إعراب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه من غارات التحالف العربي و"معاناة اليمنيين" منها، وقال إن أي هجوم على اليمنيين غير مقبول، مشيرا إلى أن مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بدأ تحقيقا بشأن حادثة استهداف التحالف العربي فندقا قرب صنعاء الأربعاء.

وكان مسؤول كبير في الأمم المتحدة ندد في وقت سابق من الشهر الحالي بما ورد في تقارير بالآونة الأخيرة عن وقوع ضربات جوية استهدف بعضها منزلا يحوي أطفالا، قائلا إنها أظهرت "استخفافا" بسلامة المدنيين. ونفى التحالف العربي استهداف المنزل بعدما قال مسؤول صحي إن تسعة مدنيين قتلوا في الضربة.

دوجاريك: الهجوم على اليمنيين غير مقبول (غيتي إيميجز)

في المقابل، قال التحالف العربي إن الضربة الجوية التي شنها بمديرية أرحب شمالي العاصمة اليمنية صنعاء أول أمس الأربعاء تتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وإنها استهدفت عناصر مسلحة من مليشيا الحوثي.

ضربة "شرعية"
وأكد المتحدث باسم التحالف العربي العقيد تركي المالكي -في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية- أن الضربة التي نفذتها مقاتلات التحالف "تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية الخاصة بالاستهداف والاشتباك".

وأضاف أن من استُهدِف في الغارات بمنطقة أرحب هم "مجموعة عناصر انقلابية مسلحة تتبع كتيبة مكلفة بالانتشار في محيط مطار صنعاء الدولي".

وكانت مصادر محلية أكدت مقتل أربعين شخصا على الأقل بغارات للتحالف العربي قرب معسكر الصمع بأرحب، وقد أصاب القصف الجوي فندقا قريبا من نقطة تفتيش يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان أن سقف الفندق انهار وتدلت جثتان على الأقل من المبنى الواقع في منطقة أرحب التي تبعد حوالي عشرين كيلومترا عن صنعاء.

واتهمت وزارة الصحة في صنعاء -الواقعة تحت سيطرة الحوثيين- قوات التحالف العربي بقتل مدنيين في قصف جوي استهدف استراحة للنوم بمديرية أرحب.

المصدر : وكالات,الجزيرة