استمرار النزوح من تلعفر قبل بداية المعارك

قوات عراقية بأحد الطرق المؤدية إلى تلعفر (غيتي/الفرنسية)
قوات عراقية بأحد الطرق المؤدية إلى تلعفر (غيتي/الفرنسية)
يستمر النازحون في مغادرة مواقعهم بمدينة تلعفر، وذلك قبل بدء معركة تحشد لها القوات العراقية لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن مخيمات إقليم كردستان قاربت من الامتلاء، وأصبح من الصعب استقبال مزيد من النازحين القادمين من تلعفر.
 
وأوضح أن نحو 150 عائلة وصلت إلى مخيم حسن شام في الأيام الماضية، وكانوا في ظروف صحية صعبة بعدما اضطر بعضهم للسير 16 ساعة قبل الوصول إلى مناطق آمنة.
 
وأشار المراسل إلى أن مسلحي تنظيم الدولة يسمحون للمدنيين بمغادرة تلعفر ولا يعترضون طريقهم، ونقل عن مصادر قولها إن السلطات العراقية أعاقت انتقال عدد من النازحين بسبب مخاوف أمنية.
 
وقدرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ما يتراوح بين عشرة آلاف وأربعين ألف شخص بقوا في تلعفر والقرى المجاورة لها، بينما يقول قادة عراقيون إن عدد من لا يزالون داخل المدينة نفسها -بمن في ذلك المسلحون وأسرهم- يقترب من 5000 شخص.
 
وتستمر السلطات العراقية بحشد قواتها استعدادا لمعركة استعادة السيطرة على تلعفر، وقال قادة عسكريون عراقيون في وقت سابق إن القوات تحركت إلى مواقع حول المدينة.
 
وباتت تلعفر التي تقع على بعد 80 كيلومترا غربي الموصل محاطة بقوات الحكومة العراقية والمليشيات الموالية لها من الجنوب، ومقاتلي البشمركة الأكراد من الشمال.
 
وتشمل خطة المعركة إطباق القوات العراقية تدريجيا على المدينة من ثلاث جهات، هي الشرق والغرب والجنوب تحت غطاء من الضربات الجوية والمدفعية.
 
ويقدر قادة عسكريون أميركيون وعراقيون أن نحو 2000 مسلح لا يزالون في المدينة، ومن المتوقع أن يخوضوا قتالا شرسا رغم أن معلومات استخبارية من داخل المدينة تشير إلى أنهم مستنزفون من المعارك والقصف الجوي ومن نقص الإمدادات منذ أشهر.
 
وانهارت فعليا "دولة الخلافة" التي أعلنها التنظيم عندما أحكمت القوات العراقية الشهر الماضي سيطرتها على الموصل معقل التنظيم الرئيسي في العراق بعد حملة دامت تسعة أشهر. لكن أجزاء بالعراق وسوريا لا تزال تحت سيطرة التنظيم من بينها تلعفر التي كان يعيش بها نحو مئتي ألف شخص قبل أن تسقط في أيدي التنظيم في 2014.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شرعت فصائل مسلحة من الحشد الشعبي بتنفيذ عمليات عسكرية بالمحيط الشرقي لقضاء تلعفر غرب مدينة الموصل، ضمن خطط لتعزيز الوجود العسكري قبيل انطلاق عمليات تحرير القضاء.

منذ بدء معركة الموصل، توجهت أنظار الحشد الشعبي نحو تلعفر غربي الموصل فأطلق عملية عسكرية في أكتوبر/تشرين الثاني لاستعادتها، لكن دوره بقي غير واضح المعالم بهذه المعركة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة