تضامن حقوقي مع لجنة حقوق الإنسان بقطر

انتقدت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان شكوى دول الحصار ضد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، وقالت إن على هذه الدول الارتقاء بهيئاتها الوطنية حتى تعمل بكفاءة للدفاع عن الإنسان وحقوقه وفق المعايير الدولية المعنية بهذا الشأن بدلا من السعي إلى التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان.

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة من جنيف اليوم تحت عنوان "تأييدا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر" دعت فيه دول الحصار إلى أن تتحد جميعا للعمل على رأب الصدع العربي بدلا من المحاولات المستمرة لزيادته.

وأكدت المنظمة السويسرية على دعمها الكامل للجنة الوطنية لحماية حقوق الإنسان في قطر وتأييدها التام لما ورد في بيانها من إدانة لمحاولات دول الحصار التضييق على دولة قطر بكافة السبل والوسائل، كما أهابت بها العمل على حماية حقوق الإنسان العربي ووقف الانتهاكات ضده دون أي تمييز.

وشددت المنظمة على أن "هذه المحاولات لعرقلة الجهود المبذولة لحماية حقوق الإنسان لن تزيدها إلا إصرارا في مواجهة هذه التحديات ورفع مظالم الإنسان العربي إلى أكبر المحافل الدولية، والعمل بجد أكبر على عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب".

محاولة يائسة
وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قد انتقدت الأحد الشكوى التي تقدمت بها دول الحصار إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان ضدها واعتبرتها "محاولة يائسة لعرقلة عملها ودليلا دامغا على تضييق دول الحصار على المدافعين عن حقوق الإنسان".

وأضافت اللجنة في بيان لها أن حملات تشويهية ممنهجة قامت بها بعض الجهات ووسائل إعلام سبقت تقديم الشكوى الجماعية التي رفعتها دول الحصار ضدها.

وقالت اللجنة إنه كان الأجدر بدول الحصار بذل الجهد في أسرع وقت لمعالجة الانتهاكات ورفع الغبن عن المتضررين جراء حصار الدول الأربع لقطر منذ الخامس من يونيو/حزيران الماضي.

وشددت اللجنة على أنها "ستظل تعمل بحرفية ومهنية عالية وفقا للقانون الدولي ومبادئ باريس في معالجة الانتهاكات، كما ستظل منحازة للضحايا وقضايا حقوق الإنسان"، وقالت إن الشكوى الجماعية لدول حصار قطر "لن تزيدها إلا عزما وإصرارا على إيصال صوت الضحايا إلى كافة المحافل الحقوقية الدولية، والعمل مع شركائها من المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية بالعالم لإنصافهم وتعويضهم واسترجاع حقوقهم".

الأولى بالخليج
وطالبت اللجنة كلا من المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية بضرورة التحرك السريع للتصدي للحملات الشرسة والممنهجة من دول الحصار ضد نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر طالبت بسحب التصنيف على درجة (أ) من لجنة حقوق الإنسان بقطر، وهو أعلى تصنيف في لجنة الاعتماد للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يمنح للمؤسسات الوطنية التي تتمتع باستقلالية عالية عن الحكومات، وبمصداقية في العمل وفقا للمعايير التي سنتها الأمم المتحدة.

يشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر -التي برز دورها في إظهار الانتهاكات الحقوقية الناتجة عن قرارات دول الحصار- هي الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث النشأة، والوحيدة من حيث التصنيف على درجة (أ) بمنطقة الخليج منذ العام 2010.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رفعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية شكوى إلى المقرر الأممي الخاص المعني بحرية الدين والعقيدة بشأن التضييقات السعودية على حجاجها ومعتمريها، فيما تعمل على اتخاذ خطوات أخرى لدى الأمم المتحدة.

29/7/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة