المعارضة الموريتانية: التعديلات الدستورية انقلاب على الشرعية

مجلس الشيوخ الموريتاني صوت ضد التعديلات الدستورية وشكل لجنة للتحقيق في فساد الرئيس وحكومته (الجزيرة)
مجلس الشيوخ الموريتاني صوت ضد التعديلات الدستورية وشكل لجنة للتحقيق في فساد الرئيس وحكومته (الجزيرة)

وصفت أحزاب المعارضة الموريتانية الاستفتاء الدستوري الذي تعتزم الحكومة تنظميه في 5 أغسطس/آب المقبل بأنه "انقلاب جديد على الشرعية يمهد لاستمرار النظام في الحكم".

جاء ذلك في بيان مشترك وزعته هذه الأحزاب على هامش مؤتمر صحفي عقده قادتها مساء الجمعة بالعاصمة نواكشوط.

وقالت المعارضة إنه لا يمكن تغيير الدستور ورموز الوطن إلا طبقا للإجراءات التي يحددها القانون، وضمن توافق وطني واسع.

ووقع على البيان المشترك كل من المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (يضم 14 حزبا معارضا)، بالإضافة لأحزاب تكتل القوى الديمقراطية، والصواب، والوطن، وإيناد، والقوى التقدمية للتغيير.

واعتبر البيان أن الأزمة السياسية في البلاد تتفاقم بشكل كبير "بسبب تمادي النظام في ممارسة سلطة فردية تحتقر مؤسسات الجمهورية وتدوس على القانون وترتهن البلد ومؤسساته وثرواته".

واستنكرت الأحزاب "الأساليب المستهجنة التي يستخدمها النظام لفرض تعديلاته والمتمثلة في تشجيع القبلية والجهوية وتجنيد الموظفين والوكلاء العموميين، والتوظيف غير المشروع لوسائل الدولة، واحتكار وسائل الإعلام، وإقصاء كل الأصوات المخالفة".

ودعت أحزاب المعارضة كل الموريتانيين إلى المساهمة بفاعلية في المقاطعة النشطة لهذه التعديلات.

اعتقال سيناتور
في سياق متصل، انتقد قادة المعارضة توقيف السلطات لعضو مجلس الشيوخ محمد ولد غده الذي ينشط ضد التعديلات الدستورية ويقود تحقيقا حول مزاعم فساد الرئيس وحكومته.

وقال رئيس حزب "عادل" يحيى ولد الوقف إن اعتقال ولد غده مستغرب ولا مبرر له سوى أنه معارض قوي للتعديلات الدستورية. ولفت إلى أن السيناتور المعتقل يرأس لجنة تحقيق في قضايا فساد شكلها مجلس الشيوخ.

وسبق أن اعتقل الأمن ولد غده في مايو/أيار الماضي بعدما اصطدمت سيارة كان يقودها بكوخ على جانب الطريق مما تسبب في وفاة شخصين كانا بداخل الكوخ.

وتقول أوساط سياسية وحقوقية إن النظام يوظف قضية الحادث للتضييق على السيناتور ولد غدة، رغم حصانته، لثنيه عن مواجهة الفساد وإعاقة التعديلات الدستورية.

ويرمي الاستفتاء إلى إلغاء مجلس الشيوخ وإنشاء مجالس جهوية للتنمية وتعديل العلم والنشيد الوطنيين.

وكان مجلس الشيوخ أسقط في وقت سابق التوجه لإجراء الاستفتاء حين صوتت غالبيته على رفض الخطوة.

لكن الرئيس والداعمين له يتمسكون بدستورية مساعيهم استنادا إلى المادة 30 التي تنص على أنه من حق الرئيس استفتاء الشعب في قضية يراها مهمة.

المصدر : الألمانية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

صوت مجلس الشيوخ الموريتاني ضد التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الأغلبية والمعارضة المتحاورة معها، بأغلبية 33 صوتا ضد التعديلات مقابل عشرين صوتا لصالحها. وبهذه النتيجة تكون التعديلات قد أسقطت.

رفضت المعارضة الموريتانية قرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز الدعوة إلى استفتاء شعبي على التعديلات الدستورية اعتمادا على المادة 38 من الدستور، واعتبرت أن ذلك يعد انقلابا على الدستور.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة