مظاهرة في غزة تنديدا بقرارات السلطة الفلسطينية

مسيرة جماهيرية في غزة رفضا للحصار وتنديدا بإجراءات السلطة الفلسطينية ضد سكان القطاع
مسيرة جماهيرية في غزة رفضا للحصار وتنديدا بإجراءات السلطة الفلسطينية ضد سكان القطاع (الجزيرة)
نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرة في مدينة غزة رفضا للحصار وتنديدا بالقرارات والإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في رام الله تجاه قطاع غزة.
 
وحمّل المتظاهرون الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن تداعيات الحصار المفروض على القطاع.

كما استنكروا تقليص الأدوية والمستلزمات الطبية الواردة من رام الله، وتقييد التحويلات الطبية لعلاج مرضى يعانون من أمراض خطيرة في مستشفيات القطاع.

وجاءت المظاهرة على وقع التحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في القطاع، حيث قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن حياة نحو 2500 مريض في خطر، جرّاء وقف وزارة الصحة في رام الله تحويلات العلاج في الخارج.

 
وأضاف المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة -في تصريح- إن "2500 مريض ما زالت تحتجز رام الله تحويلاتهم لدى دائرة العلاج في الخارج بانتظار توقيع مسيّس".

وأشار إلى أن المرضى أطلقوا نداء استغاثة دون مجيب، وتابع "بتنا أكثر قلقا على حياة المرضى في القطاع جراء الإجراءات التعسفية من قبل حكومة رام الله".

 
undefined
تدهور الأوضاع
وصباح الجمعة الماضي، حذّرت وزارة الصحة في غزة من تدهور الأوضاع الصحية للمرضى في مستشفيات القطاع، جرّاء ما قالت إنه "وقف لتوريد الأدوية والتحويلات العلاجية للخارج" من قبل الحكومة الفلسطينية.

بدورها، نفت وزارة الصحة في حكومة الوفاق برام الله أن تكون قد أوقفت تحويل المرضى للعلاج في الخارج، وقالت في بيان أصدرته "إن نظام وآليات التحويلات الطبية للمرضى في قطاع غزة لم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير أو منع".

ويضطر آلاف الفلسطينيين المرضى إلى التوجه نحو المستشفيات في القدس أو الضفة الغربية، أو إسرائيل عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، بعد حصولهم على تحويلة طبية تصدرها وزارة الصحة في حكومة الوفاق، ويجري على أساسها الترتيب بين الارتباط المدني الفلسطيني والإسرائيلي.

وقد يستغرق إصدار التحويلة الواحدة أسابيع كما يقول المرضى، وفي كثير من الأوقات يأتي الرفض من قبل السلطات الإسرائيلية على التحويلات العلاجية، كما تقول وزارة الصحة.

 
الحكومة الفلسطينية قالت إنها قررت إحالة أكثر من ستة آلاف موظف في غزة للتقاعد المبكر، نتيجة رفض حركة حماس مبادرة الرئيس عباس
تقاعد مبكر
وكانت الحكومة الفلسطينية قررت في اجتماع لها أمس الثلاثاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إحالة 6145 موظفا حكوميا في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر.

وأفادت مصادر في الحكومة أن القرار الجديد يأتي في إطار إجراءات جديدة، نتيجة عدم استجابة حركة حماس لمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمطالب التي قدمت للحركة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي إن الحكومة اتخذت هذا القرار بسبب رفض حركة حماس مبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام، وأضافت أن الذين أحيلوا إلى التقاعد هم من كادر السلطة العاملين في قطاع غزة، وجميعهم من المدنيين.

ويضاف القرار إلى عدة قرارات سابقة اتخذتها الحكومة تجاه قطاع غزة، إذ سبق أن قلصت المبلغ المخصص لتوريد الكهرباء، إضافة إلى وقف المخصصات الشهرية لأكثر من 270 من الأسرى والأسرى المحررين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ممن تعدهم محسوبين على حركة حماس.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة "غير أخلاقية وغير إنسانية ولا علاقة لها بإنهاء الانقسام، بل تعززه وتعمّق الشرخ وتستهدف ضرب وحدة شعبنا ومقومات صموده".

 
وطالب برهوم السلطة ورئيسها عباس بالتراجع الفوري عن كل هذه الإجراءات والقيام بواجباته تجاه كل أبناء غزة.

ويقدر عدد العاملين لدى السلطة بحوالي 160 ألف موظف عسكري ومدني، يشكل العاملون في قطاع غزة حوالي 40% منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات