حراك دبلوماسي يسبق اجتماع دول حصار قطر

أمير الكويت استقبل وزير الخارجية الألماني في إطار التحركات المكثفة التي تشهدها منطقة الخليج (الجزيرة)
أمير الكويت استقبل وزير الخارجية الألماني في إطار التحركات المكثفة التي تشهدها منطقة الخليج (الجزيرة)
تشهد منطقة الخليج العربي حراكا دبلوماسيا مكثفا قبيل الإعلان المرتقب للدول الأربع المحاصرة لدولة قطر عن موقفها من رد الدوحة على مطالبها، والذي تسلمته مساء أمس من الوسيط الكويتي.
 
فعلى وقع الاجتماع الذي تستضيفه القاهرة اليوم الأربعاء لوزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين -بحضور وزير خارجية الكويت– لإعلان موقفها من الرد القطري على مطالبها، التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل الذي وصل إلى الكويت اليوم في ختام جولته الخليجية التي شملت جدة وأبو ظبي والدوحة.
وبحث اللقاء -الذي عقد بحضور ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح، ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح- سبل حل الأزمة الخليجية وأحدث ما توصلت إليه الوساطة الكويتية في هذا الشأن.
وجاءت زيارة غابرييل للكويت عقب تسليم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي رد قطر على قائمة مطالب الدول الأربع المقاطعة للدوحة، إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
 
‪وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تسلم الرد القطري من الوسيط الكويتي‬ (الجزيرة)

الوقت المناسب
وقالت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) -في بيان- إنها سترد في الوقت المناسب على الرد القطري، الذي هو بدوره رد على المطالب الـ13 التي تقدمت بها دول الحصار في وقت سابق.

وكانت الخارجية السعودية قالت -في وقت متأخر من مساء الثلاثاء- إن وزير الخارجية عادل الجبير استقبل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي محمد العبد الله الصباح في جدة، وتلقى منه الرد القطري.

وفي وقت سابق، قال مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد السعيدي إن زيارة الوزير الصباح إلى جدة تستهدف أيضا تقريب وجهات النظر قبل اللقاء الوزاري المرتقب في القاهرة.

وبعد ساعات من تسلم الجبير الرد القطري يلتقي وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة، ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع أيضا وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح، وفق مدير مكتب الجزيرة في الكويت.

وأفادت مصادر بانعقاد اجتماع بين رؤساء أجهزة المخابرات في مصر والسعودية والإمارات والبحرين أمس الثلاثاء بالقاهرة، قبيل الاجتماع الوزاري المرتقب.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلّم الاثنين الرد القطري إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي يقود وساطة لإنهاء الأزمة الخليجية التي فجرها إعلان ثلاث دول خليجية قطع علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، ومحاصرتها جوا وبحرا وبرا.

استعداد للحوار
وأكدت قطر مرارا استعدادها للحوار على أسس واضحة، بيد أنها أوضحت أنها لن تقبل بأي حال المساس بسيادتها أو بفرض وصاية عليها، ووصفت الإجراءات ضدها بالمخالفة للقانون الدولي.

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تسلم أمس من مبعوث أمير الكويت رسالة جوابية تتعلق بمجريات الأزمة الخليجية، كما أجرى أمير قطر مباحثات مع وزير الخارجية الألماني بشأن تطورات الأزمة الخليجية.

وشدد غابرييل في مؤتمر صحفي بالدوحة أمس عقب لقاء مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على ضرورة تسوية الأزمة عبر الحوار، وقال إن قطر تعاملت مع الأزمة الخليجية بالنزاهة، داعيا لأن يكون تعامل الدول المعنية بالمثل.

من جهته، أشاد وزير الخارجية القطري بموقف ألمانيا الرافض للإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر، وقال إنه أطلع نظيره الألماني على رد الدوحة على قائمة المطالب التي تقدمت بها دول الحصار.

رفض الوصاية
وأكد أن الرد جاء في الإطار العام الذي يحافظ على سيادة قطر ورفض الوصاية عليها وعدم التدخل في شؤون الدول، وذلك وفقا للقانون الدولي. وعن الإجراءات التي اتخذت من قبل الدول المحاصرة، أوضح الوزير القطري أنها مغلوطة ووضعت لتسوق دوليا متذرعة بأن قطر تدعم الإرهاب، وهو ما يخالف الحقيقة.

وثمن الوزير القطري دور دولة الكويت وسائر الأطراف التي تساعد على حل الأزمة، وأكد أنه لا حل للأزمة الخليجية إلا من خلال الحوار مهما بلغت الإجراءات التصعيدية.

وفي إطار الحراك الدبلوماسي بالمنطقة، زار وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي أمس الكويت، والتقى أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة