ترحيب إسلامي بقرار اليونسكو بشأن القدس

حفريات إسرائيلية في حي وادي حلوة في القدس (الصحافة الفلسطينية-أرشيف)
حفريات إسرائيلية في حي وادي حلوة في القدس (الصحافة الفلسطينية-أرشيف)

رحبت الحكومة الفلسطينية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بقرار لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) يعتبر مدينة القدس محتلة، وهو ما أدانته إسرائيل.

وقالت الحكومة الفلسطينية إن قرار لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو وبأغلبية ساحقة يؤكد ما وصفته بزيف ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بشأن مدينة القدس العربية المحتلة، ويسقط مزاعم السيادة الإسرائيلية وعدم شرعية كل ما نفذه الاحتلال فيها، والإدانة الشديدة لكافة الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود إن هذا القرار العالمي الجديد يتوج سلسلة قرارات سابقة تؤكد جميعها على زيف وتلفيق الرواية الإسرائيلية، وينحاز إلى صدق الرواية العربية الفلسطينية وإلى الوضع الطبيعي والحقيقي لعاصمة دولة فلسطين وعاصمة روح الأمتين العربية والإسلامية.

وكانت لجنة التراث العالمي تبنت أمس الثلاثاء -في دورتها الـ 41 بمدينة كراكوفا في بولندا- قرارا أيدته عشر دول وعارضته ثلاث، في حين امتنعت ثماني دول عن التصويت.

وطالب القرار السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية بوصفها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة، وأكد بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست (البرلمان) لتوحيد القدس عاصمة لإسرائيل.

كما ندد بشدة بعمليات الاقتحام التي تستهدف المسجد الأقصى بوصفه مكان عبادة للمسلمين فقط، وأكد أن إدارة الأقصى من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية طبقا لتعريف الوضع التاريخي القائم منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي لـ الضفة الغربية والقدس عام 1967.

وفي هذا السياق، أشادت منظمة إيسيسكو بتصويت اليونسكو لصالح "عدم شرعية" التغييرات التي أحدثها الاحتلال على مدينة القدس الشرقية، ودعت اليونسكو إلى استمرار تأييدها للحقوق الفلسطينية "غير القابلة للتصرف، في قراراتها، التزاما بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة".

كما طالبت بتكثيف الجهود وتنسيق المبادرات من أجل تنفيذ قرارات وتوصيات اليونسكو والهيئات التابعة لها المتعلقة بالقدس، وحشد المزيد من التأييد للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في العيش في وطنه المستقل بحرية وكرامة.

إدانة إسرائيلية
أما الاحتلال فقد أدان القرار، فقد وصفت خارجيته خطوة اللجنة الأممية بأنها "قرار سخيف آخر وغير ذي صلة" معتبرة أن القرار "لن يكون من شأنه إلا خدمة أعداء التاريخ والحقيقة".

وأضافت الخارجية الإسرائيلية أن القدس "العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، ولن يغير قرار اليونسكو من هذا الواقع".

بدوره، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون لوكالة أسوشيتد برس إن لجنة التراث العالمي "لن تستطيع أن تفرق بين شعبنا والقدس".

وكانت اليونسكو أقرت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بأن المسجد الأقصى تراث إسلامي خالص، وأثار هذا الموقف غضب تل أبيب التي ردت بسحب سفيرها لدى المنظمة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات