أطفال الموصل مهددون بأمراض نفسية دائمة

حذرت منظمة أنقذوا الأطفال من أن الأطفال الناجين في الموصل (شمالي العراق) بعد معارك استمرت شهورا بين القوات العراقية وحلفائها وبين تنظيم الدولة الإسلامية، معرضون للإصابة بأمراض نفسية بسبب المعاناة التي مروا بها.

وأضافت المنظمة أن الأطفال الناجين يعانون من مستويات عالية من الرعب، وهم بحاجة إلى تلقى علاج نفسي لتخطي تلك الفترة وإلا تعرضوا لخطر الإصابة بأمراض نفسية تلازمهم طوال حياتهم.

وأكدت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن ذوي الأطفال لا يستطيعون العناية بهم، لأنهم يعانون من الصدمة أيضا.

وقالت إن نحو 90% من الأطفال تعرضوا لمشاهدة ذويهم وهم يقتلون بوحشية أمام أنظارهم، أو فقدوا أحدا من أسرتهم خلال الصراع.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي لتقديم المساعدة العاجلة لتلافي الأمراض النفسية لدى الأطفال، في ظل عدم قدرة الأسر ذاتها على توفير العلاج لأبنائها.

ونهاية الشهر الماضي، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن مئات الأطفال قتلوا في الموصل القديمة جراء المعارك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة.

ولفتت في بيان حينها إلى أن الآلاف من الأطفال محاصرون في المدينة القديمة "جراء العنف المستمر بلا هوادة، خاصة مع اشتداد القتال".

وأوضح ممثل المنظمة في العراق بيتر هوكينز أن هؤلاء الأطفال "يواجهون عدة تهديدات تطال حياتهم، فقد تقطعت بهم السبل وهم يختبئون في أقبية منازلهم خوفا من هول الهجوم التالي، بينما يتعرض أولئك الذين يحاولون الفرار لخطر القتل أو الإصابة بسبب إطلاق النار".

وأضاف هوكينز أن أعراض سوء التغذية ظهرت على الذين تمكنوا من الفرار نتيجة ما مروا به من معاناة، إضافة إلى تأثرهم بالصدمات والآثار النفسية الناتجة عن الحرب والحصار.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة