جهود دبلوماسية مكثفة حول الأزمة الخليجية

أمير الكويت لدى استقباله بن علوي (الثاني يسار) أثناء زيارته الأولى الشهر الماضي بُعيد اندلاع الأزمة الخليجية (الكويتية)
أمير الكويت لدى استقباله بن علوي (الثاني يسار) أثناء زيارته الأولى الشهر الماضي بُعيد اندلاع الأزمة الخليجية (الكويتية)

استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الأربعاء وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي عبد الله لبحث الأزمة الخليجية، وسط جهود دبلوماسية مكثفة خليجية ودولية تلت تسليم قطر ردها على مطالب دول الحصار.

وتأتي زيارة الوزير العماني في إطار جهود الوساطة التي تقودها الكويت لحل الأزمة وبالتنسيق مع سلطنة عمان في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين فرقاء الأزمة تمهيدا لجمعهم في مائدة حوار واحدة، حسبما أفاد مراسل الجزيرة سعد السعيدي.

وقال المراسل إن الوزير يوسف بن علوي سيطلع عند عودته إلى مسقط سلطان عمان قابوس بن سعيد على ما دار في لقائه مع أمير الكويت.

وزيارة بن علوي إلى الكويت هي الثانية منذ اندلاع الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو/حزيران الماضي إثر اتهام دول الحصار الأربع –السعودية والإمارات والبحرين ومصر–  لقطر بتمويل الإرهاب، وتنفي الدوحة ذلك جملة وتفصيلا.

كما أنها تأتي بعد تسلم الشيخ صباح الأحمد أول أمس الاثنين الرد القطري على قائمة المطالب الجماعية التي وضعتها دول الحصار، وما تلاه من اتصالات وتحركات دبلوماسية لحل الأزمة. ومن المقرر أن تجتمع دول الحصار الأربع في العاصمة المصرية القاهرة غدا لتدارس الرد القطري.

وكانت دول الحصار قدمت لقطر في 22 يونيو/حزيران الماضي -عبر الكويت- قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها عشرة أيام لتنفيذها، في حين أكدت الدوحة أن المطالب "ليست واقعية وغير متوازنة وتفتقد المنطق، فضلا عن كونها غير قابلة للتنفيذ".

اجتماع دول الحصار
وسيجتمع وزراء خارجية دول الحصار غدا الأربعاء في القاهرة لبحث خطواتهم المقبلة في الأزمة الخليجية. ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع أيضا وزير الخارجية الكويتي، وفق إفادة مراسل الجزيرة سعد السعيدي.

وشملت التحركات الدبلوماسية جهودا أوروبية، فقد أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا هاتفيا مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تناول تطورات الأزمة واستعداد باريس لمد يد العون في هذا الشأن.

من جانبها أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على ضرورة اتخاذ كل الأطراف خطوات عاجلة لتخفيف حدة الوضع واستعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي.

كما رحب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بإعلان دولة قطر الرد على المخاوف التي أثارتها دول الحصار، ورأى أن ذلك يشكل خطوة مهمة في بناء الثقة بين الطرفين.

ورأت تركيا على لسان المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالين أن الاتصالات الأخيرة بشأن الأزمة في الخليج أدت إلى ظهور تفاهم عام حول حل الأزمة عن طريق المفاوضات، مشيرا إلى أن "الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة".

وشددت روسيا بدورها على أن لغة الإنذارات وتهديد الدوحة غير مناسبة، حسب تصريحات المستشار السياسي في مجلس الاتحاد الروسي.

ويزور وزير الخارجية الألماني حاليا أبو ظبي بعد زيارة للرياض، لبحث الأزمة الخليجية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جدد وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل دعم بلاده الوساطة الكويتية من أجل حل الأزمة الخليجية، وقال إن مجلس التعاون الخليجي قوة استقرار في المنطقة وينبغي أن يظل موحدا.

3/7/2017

عقد حقوقيون وأكاديميون وساسة بريطانيون جلسة نقاش بالبرلمان البريطاني بعنوان “قطر تحت الحصار”، وانتقد المشاركون بشدة مطالب دول الحصار، وقالوا إنها تعبر عن رغبة تلك الدول في إخضاع قطر.

3/7/2017
المزيد من عربي
الأكثر قراءة