إتمام تبادل جثث مقاتلي حزب الله وتحرير الشام بعرسال

سيارات إسعاف تابعة لحزب الله تحمل رفات مقاتلين لهيئة تحرير الشام قبيل انطلاق عملية تبادل بين الجانبين (رويترز)
سيارات إسعاف تابعة لحزب الله تحمل رفات مقاتلين لهيئة تحرير الشام قبيل انطلاق عملية تبادل بين الجانبين (رويترز)
أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن عملية تبادل رفات مقاتلي حزب الله اللبناني وهيئة تحرير الشام السورية تمت بإشراف الأمن العام اللبناني والصليب الأحمر، وبذلك تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين في جرود عرسال وهي منطقة لبنان حدودية مع سوريا.

وأضاف مراسل الجزيرة بمحيط عرسال جوني طانيوس أن تبادل الرفات شمل جثامين تسعة مقاتلين من هيئة تحرير الشام وأربعة مقاتلين من حزب الله، وأضاف أن عملية التبادل انطلقت منذ ساعات الصباح في بلدة اللبوة القريبة من عرسال.

وقد تأخر إتمام التبادل بسبب الحديث عن وجود جثة خامسة لمقاتلي حزب الله يجري البحث عنها في جرود عرسال التي شهدت الأسبوع الماضي معارك بين الحزب وهيئة تحرير الشام.

ميادة علوش
وقال الإعلام الحربي التابع لحزب الله إن رفات اثنين من مقاتلي الحزب وصل إلى مقر عسكري بعدما تسلمت هيئة تحرير الشام الناشطة ميادة علوش وابنها، التي كان أوقفها الأمن العام اللبناني في وقت سابق لتعاملها مع المسلحين في عرسال وتقديمها مساعدات لهم.

وأضاف الحزب أن الهيئة الصحية الإسلامية هي التي نقلت جثث هيئة تحرير الشام، في حين نقل الصليب الأحمر رفات مقاتلي حزب الله.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أنه في ظل سرية بنود الاتفاق بين حزب الله وهيئة تحرير الشام تتداول معلومات غير مؤكدة أن الحزب سيتسلم أربع جثث وليس خمسا، لأن الجثة الخامسة لم يعثر عليها ولا يزال البحث عنها مستمرا في منطقة القتال.

وعقب انتهاء المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، بدأت الترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية وهي إجلاء مقاتلي هيئة تحرير الشام وعائلاتهم ومن يرغب من اللاجئين بالذهاب معهم إلى محافظة إدلب السورية.

وحسب المعطيات المتوفرة فإن أكثر من ستة آلاف من المقاتلين واللاجئين يرغبون بالانتقال من عرسال وجرودها إلى الأراضي السورية، بالإضافة إلى ثلاثة آلاف من مقاتلي سرايا أهل الشام (الجيش السوري الحر) وعائلاتهم ومعهم لاجئون يرغبون بالتوجه إلى منطقة الرحيبة بالقلمون الشرقي بسوريا.

مسار الإجلاء
وذكر مراسل الجزيرة جوني طانيوس أن الترتيبات جارية لتحديد المسار الذي ستسلكه قوافل الأشخاص الذين سيجري إجلاؤهم إلى محافظة إدلب، وأما بالنسبة إلى سرايا أهل الشام فإن مسار الإجلاء بات واضحا، إذ ستعبر القوافل عبر جرود عرسال بلبنان ثم القلمون الغربي ثم القلمون الشرقي السوريين، ومقابل خروج كل قافلة ستفرج هيئة تحرير الشام عن أسير من أسرى حزب الله، وعددهم خمسة.

وقال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم إن إجلاء المقاتلين السوريين واللاجئين إلى إدلب سيستغرق بضعة أيام وسيكون بمساعدة الصليب الأحمر اللبناني.

يُذكر أن حزب الله كان شن معاركه بجرود عرسال يوم 19 من الشهر الجاري ضد فصائل سورية، أبرزها هيئة تحرير الشام، وتمكن الحزب بعد ستة أيام من السيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرتها بدعم من طائرات النظام السوري، قبل الاتفاق مع الهيئة على وقف إطلاق النار اعتبارا من صباح الخميس الماضي، وإبرام اتفاق يتضمن انسحاب مقاتلي الهيئة إلى داخل سوريا.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية