الأردن يربط عودة السفيرة الإسرائيلية بالتحقيق بحادث السفارة

الملك الأردني انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي واتهمه بممارسة الاستعراض السياسي (رويترز)
الملك الأردني انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي واتهمه بممارسة الاستعراض السياسي (رويترز)
أكد الأردن أنه لن يسمح بعودة السفيرة الإسرائيلية في عمان إلا بعد أن تفتح تل أبيب "تحقيقا جديا" في حادثة مقتل أردنيين على يد ضابط أمن إسرائيلي، وذلك بعد يوم من انتقادات وجهها الملك الأردني عبد الله الثاني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر حكومي أردني اليوم الجمعة أن المملكة أبلغت إسرائيل رسميا بأنها لن تسمح لطاقم سفارة تل أبيب في عمان بالعودة قبل فتح "تحقيق جدي" بحادثة السفارة التي أدت إلى مقتل أردنيين اثنين.

وقال المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- إن عمان "أبلغت الحكومة الإسرائيلية رسميا بأنها لن تسمح للسفيرة عينات شلاين وطاقم السفارة بالعودة قبل قيام إسرائيل بفتح تحقيق جدي بالحادث".

وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجه الملك الأردني الملك عبد الله الثاني انتقادات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واتهمه بممارسة "الاستعراض السياسي".

 

الاستعراض السياسي
وطالب الملك عبد الله الثاني في اجتماع مع "مجلس السياسات الوطني" الخميس "بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".

وقال معلقا على سلوك نتنياهو تجاه حارس الأمن الذي استقبله استقبال الأبطال لدى عودته إلى إسرائيل لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية، "هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة".

وأضاف "لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوقهما وعن حقوق مواطنينا، وسيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا".

وزار الملك الأردني عصر الخميس بيت عزاء الفتى محمد الجواودة (17 عاما) الذي قتله ضابط أمن في سفارة إسرائيل بعمّان يحمل صفة دبلوماسي الأحد الماضي إضافة للطبيب بشار الحمارنة (58 عاما)، إثر "إشكال" وقع داخل مجمّع السفارة.

وقال والد الجواودة إن الملك عبد الله الثاني قال له "ابنك هو ابني ولن يضيع حقه".

مغادرة الحارس
وكان الأردن سمح الاثنين الماضي للحارس بالمغادرة إلى إسرائيل بعد استجوابه، بحسب مصدر حكومي أردني.

واستقبل نتنياهو حارس الأمن لدى عودته إلى إسرائيل، وحضنه وأبدى تضامن حكومته معه، وبثت وسائل إعلام إسرائيلية صور اللقاء الذي حضرته سفيرة إسرائيل بالأردن عينات شلاين دون إظهار وجه الحارس.

وقال نتنياهو خلال اللقاء "سعيد برؤيتك وبأن الأمور انتهت بهذا الشكل، تصرفت بشكل جيد، وكان لزاما علينا إخراجك من هناك، لم يكن ذلك قابلا للنقاش ولكن كانت مسألة وقت فقط".

وأضاف "أنا سعيد بأنه كان وقتا قصيرا، أنت تمثل دولة إسرائيل، ودولة إسرائيل لا تنسى هذا ولو للحظة".

وأثارت هذه التصريحات غضبا واسعا في الأردن المرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994، خصوصا مع انتشار صور استقبال الحارس.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تفاوتت تعليقات الكتاب الإسرائيليين على حادث السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان، وتراوحت بين الإشادة بالعلاقات “الوطيدة” بين إسرائيل والأردن، وبين انتقادات لطريقة تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة