وقف إطلاق النار في جرود عرسال اللبنانية

أعلن حزب الله اللبناني وقف إطلاق النار مع مسلحي هيئة تحرير الشام في جميع جبهات جرود عرسال على الحدود مع سوريا اعتبارا من صباح اليوم الخميس، وإبرام اتفاق يتضمن انسحاب مقاتلي الهيئة إلى داخل الأراضي السورية.

وقال الموقع الإلكتروني لتلفزيون المنار التابع لحزب الله إن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ اليوم الخميس في المنطقة الجبلية الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا.

وأوضح مراسل الجزيرة في البقاع اللبناني جوني طانيوس أن وقف إطلاق النار بدأ السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، وأنه يعني نجاح المفاوضات بين الجانبين التي استغرقت عدة أيام عبر أكثر من وسيط.

ونقل عن مصادر قولها إن الاتفاق يشمل انسحاب مقاتلي هيئة تحرير الشام المحاصرين في وادي حميد إلى الداخل السوري "ولكن بقية البنود لم تتضح بعد".

وفي خطاب له في وقت سابق أثنى رئيس حزب الله حسن نصر الله على جدية المفاوضات بين الحزب وهيئة تحرير الشام.

وأشار المراسل إلى أن حزب الله أبرم قبل أيام اتفاقا مماثلا مع سرايا أهل الشام التابعة للجيش السوري الحر، حيث كانت على الخطوط الأمامية للقتال ولكنها انسحبت باتجاه مخيمات اللاجئين ثم إلى الداخل السوري.

وشهدت محاور جرود عرسال لمدة أسبوع اشتباكات بين مقاتلي حزب الله اللبناني وهيئة تحرير الشام تكبد فيها الجانبان خسائر بشرية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن حزب الله استهدف بالقصف المدفعي مواقع انتشار هيئة تحرير الشام في المنطقة المحيطة بوادي حميد، في مسعى للسيطرة على التلال المشرفة عليها.

وارتفع عدد قتلى حزب الله إلى 24 منذ انطلاق المعركة يوم الجمعة الماضي، في حين قال الحزب إنه قتل 17 مسلحا من هيئة تحرير الشام أول أمس الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أدخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أربع شاحنات تحمل مساعدات غذائية وطبية إلى منطقة وادي حميد المتاخمة لبلدة عرسال، ومن المقرر توزيع هذه المساعدات على نحو ثمانمئة عائلة سورية.

وفي السياق ذاته، تجددت المخاوف بقوة بشأن مصير العسكريين اللبنانيين الذي يحتجزهم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي "بالطبع، إقدام داعش (تنظيم الدولة) على قتل العسكريين الذين بحوزته أمر وارد مع نشوب المعركة مع حزب الله".

وأضاف المرعبي الذي ينتمي لتيار المستقبل "كل من حزب الله وداعش تنظيم إرهابي يقاتل الآخر ولا يعير أدنى قيمة للحياة الإنسانية".

في المقابل، أكد وزير الشباب والرياضة اللبناني محمد فنيش أن حزب الله "حريص على حياة العسكريين تماما كحرصه على إبعاد الإرهابيين عن الأراضي اللبنانية".

وقال فنيش الذي ينتمي لكتلة حزب الله في مجلس النواب "نرفض أن يتم ابتزازنا أو مصادرة قرارنا وجعلنا في موقف ضعيف في ما يتعلق بتلك القضية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تشهد بعض جبهات القتال في جرود عرسال اشتباكات متقطعة بين حزب الله اللبناني وهيئة تحرير الشام السورية، بعد انحسار رقعة انتشار الهيئة إلى وادي حميد وسهل العجرم وبعض التلال المحيطة.

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أدخلت أربع شاحنات تحمل مساعدات غذائية وطبية إلى منطقة وادي حميد المتاخمة لبلدة عرسال.

المزيد من حركات
الأكثر قراءة