عبد الله الثاني يعزي بأردني قتله دبلوماسي إسرائيلي

الآلاف شاركوا في تشييع جثمان الفتى محمد الجواودة بعمّان أول أمس الثلاثاء (رويترز)
الآلاف شاركوا في تشييع جثمان الفتى محمد الجواودة بعمّان أول أمس الثلاثاء (رويترز)

قدم مندوب رفيع عن ملك الأردن عبد الله الثاني أمس الأربعاء العزاء لأسرة الفتى الذي قتله ضابط أمن إسرائيلي في مجمع السفارة الإسرائيلية بعمّان الأحد الماضي، في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل إنها ستعوض عائلة الأردني الثاني الذي قتل في الحادث.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا) أن رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة زار برفقة مسؤولين آخرين في الديوان "بيت عزاء فقيد الأردن المرحوم محمد الجواودة".

ونقل الطراونة "تعازي ومواساة جلالة الملك لأسرة وذوي الفقيد بمصابهم ومصاب الأردنيين جميعا"، مؤكدا "اهتمام الملك بهذه القضية"، ومشددا على أن "الأردن يعتبر ما حدث جريمة يتابع حيثياتها النائب العام".

وأشار الطراونة إلى أن "الحكومة وبتوجيهات من الملك ستقوم بمتابعة القضية حسب القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية لضمان تحقيق العدالة"، مؤكدا أن "لا مساومة على حقوق الفقيد العزيز".

وكان ضابط أمن إسرائيلي قتل الأحد الماضي مواطنيْن أردنييْن، هما محمد الجواودة (17 عاما) والطبيب بشار الحمارنة (58 عاما) في إثر ما قالت السلطات الأردنية إنه "إشكال" وقع الأحد داخل مجمع السفارة الإسرائيلية.

محاولة طعن
وادعى ضابط الأمن الذي يحمل صفة دبلوماسي أنه تعرض لمحاولة طعن من قبل الجوابرة بمفك كان يستخدمه في تركيب قطع أثاث بشقة سكنية تتبع للسفارة.

وسمحت عمان الاثنين الماضي للحارس بالمغادرة إلى إسرائيل بعد استجوابه والتوصل مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى"، بحسب مصدر حكومي.

وأثار ذلك غضبا واسعا في الأردن، خصوصا مع انتشار صور استقبال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للدبلوماسي وظهوره أيضا برفقة صديقته، إذ لا يبدو أنه تعرض لأي إصابة.

وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن السماح للدبلوماسي بالمغادرة إلى بلده، واصفة ذلك بأنه "إهدار لسيادة الدولة".

وقالت في بيان إنه "بدل قيام الحكومة بواجبها تجاه شعبها ومواطنيْها اللذين أزهقت روحاهما وسفكت دماؤهما فجعنا بحماية القاتل وإعادته إلى الأراضي المحتلة دون حساب أو عقاب".

وحملت الجماعة "الحكومة كامل المسؤولية عن إهدار سيادة الدولة الأردنية وعدم القيام بواجبها تجاه شعبها ومواطنيها غير آبهة بإرادة الشعب وبشكل مستفز للكرامة الوطنية".

وشارك آلاف الأردنيين أول أمس الثلاثاء في تشييع جثمان الفتى الجواودة وسط هتافات "الموت لإسرائيل"، ومن المقرر أن يشيع جثمان الطبيب حمارنة اليوم الخميس.

دفع تعويضات
وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت أمس الأربعاء أن إسرائيل المرتبطة بمعاهدة سلام مع الأردن منذ عام 1994 تنوي دفع تعويضات لعائلة الطبيب بشار حمارنة.

وكان الجانب الإسرائيلي قد ألمح إلى نظيره الأردني استعداده لدفع تعويضات بعد انتهاء الأزمة وعودة ضابط الأمن الإسرائيلي القاتل إلى إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحمارنة هو صاحب العقار الذي كان مؤجرا للسفارة الإسرائيلية كمكان للسكن.

وكانت عائلة الحمارنة طالبت الحكومة "باتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة المجرمين والاقتصاص منهم دفاعا عن الكرامة الوطنية، ولوضع حد للتجاوزات التي تمس الأمن الوطني".

المصدر : الفرنسية,الصحافة الإسرائيلية