مستوطنون يستولون على منزل فلسطيني بالخليل

مستوطن يرفع أعلاما إسرائيلية على البناية المحتلة في الخليل (رويترز)
مستوطن يرفع أعلاما إسرائيلية على البناية المحتلة في الخليل (رويترز)

تواصل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين احتلال بناية سكنية فلسطينية في مدينة الخليل، وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشددة ودعم من أوساط في حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وكان المستوطنون قد احتلوا بناية محاذية للحرم الإبراهيمي تعود لعائلة "أبو رجب" الفلسطينية بعد اقتحامها تحت حماية جنود الاحتلال، ومُـنع الفلسطينيون من الوصول إلى المبنى لإخلائه من المحتلين الذين يدعون شراءه، وهو ادعاء ينفيه أصحاب المبنى جملة وتفصيلا.

ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس لجنة إعمار البلدة القديمة في مدينة الخليل عماد حمدان أن المستوطنين يدّعون ملكيتهم للمنزل المكون من ثلاثة طبقات، واتهمهم بتزوير أوراق ملكية البناء للسيطرة عليه.

وأشار إلى أن الطابق الثالث من المبنى مغلق بقرار من المحكمة الإسرائيلية إثر رفع قضية من قبل مستوطن إسرائيلي يدعي ملكيته منذ عام 2013، وقال إن محكمة إسرائيلية قضت العام الماضي بملكيته للعائلة الفلسطينية.

وأضاف أن هناك عشرة منازل تمت السيطرة عليها من قبل المستوطنين بتزوير أوراق ملكية في البلدة القديمة من الخليل خلال السنوات الخمس الماضية، وتمت استعادتها.

أفراد العائلة الفلسطينية يحاولون منع عناصر أمن الاحتلال من دخول المنزل (رويترز)

تواطؤ جيش الاحتلال
وقال مسؤولون محليون إن الجيش الإسرائيلي يسهّل عملية سيطرة المستوطنين على المنازل الفلسطينية في مدينة الخليل، وإن عددا من المنازل الفلسطينية لا تزال تحت سيطرة المستوطنين في البلدة القديمة رغم وجود قرار قضائي إسرائيلي يؤكد ملكيتها للفلسطينيين.

وأشاروا إلى أن المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل تسهل عمليات السيطرة على المنازل الفلسطينية، من خلال "إذلال وإرهاب السكان في البلدة القديمة لإجبارهم على ترك منازلهم وهجرتها".

ووفقا لتجمع "شباب ضد الاستيطان" في مدينة الخليل، فإن في البلدة القديمة نحو 250 محلا مغلقا بأوامر عسكرية إسرائيلية، وفي السنوات الثلاث الأخيرة تمت السيطرة على خمسة مساكن فلسطينية بدعوى الملكية دون وجود ما يثبت ذلك، كما يوجد في البلدة القديمة من الخليل نحو ألف شقة سكنية هجرها سكانها بسبب المضايقات والأوامر العسكرية.

ويسكن في البلدة القديمة من مدينة الخليل نحو ستمئة مستوطن إسرائيلي، يشرف على حمايتهم 1500 جندي. ولا تخضع مدينة الخليل لاتفاقية أوسلو للسلام الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني عام 1993.

وفي عام 1997 تم توقيع اتفاق بشأن الانتشار الجزئي للجيش الإسرائيلي في الخليل، وتم تقسيم المدينة إلى قسمين: منطقة "أتش1" (H1) التي تم تسليم السيطرة عليها للسلطة الفلسطينية، ومنطقة "أتش2" (H2) التي بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ومن ضمنها البلدة القديمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات