المقدسيون يرفضون دخول الأقصى من البوابات الإلكترونية

رفض الفلسطينيون في مدينة القدس اليوم الأحد دخول المسجد الأقصى المبارك من البوابات الإلكترونية التي أقامتها سلطات الاحتلال بعد يومين من إغلاقه إثر عملية القدس، وذلك وسط حالة من التوتر الشديد تسود البلدة القديمة.

وجاء الرفض الفلسطيني بعد أن فتحت سلطات الاحتلال البوابات ظهر اليوم الأحد، عقب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعادة فتح المسجد تدريجيا أمام المصلين.

وقالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن حالة من التوتر الشديد تخيم منذ ظهر اليوم الأحد على محيط المسجد الأقصى بعد أن رفض المصلون دخول المسجد من البوابات الإلكترونية التي أقامتها سلطات الاحتلال.

وأضافت سمري أن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني رفض دخول المسجد رغم سماح سلطات الاحتلال له بالدخول دون تفتيش، حيث أصر على دخول موظفي وحراس المسجد وموظفي الأوقاف الإسلامية دون تفتيش.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن مئات الفلسطينيين أدوا صلاة الظهر اليوم الأحد على الإسفلت بعد أن رفع أذان الظهر من المسجد الأقصى لأول مرة منذ إغلاقه صباح أول أمس الجمعة، وأشارت إلى أن رفع الأذان تأخر عشرين دقيقة عن موعده المقرر.

 

‪مئات المصلين رفضوا دخول الأقصى من البوابات الإلكترونية الإسرائيلية‬ (الجزيرة)

تغيير تاريخي
من جهته، قال عضو الهيئة الإسلامية العليا في القدس مصطفى أبو زهرة إن إسرائيل تعمل على استغلال ما جرى يوم الجمعة الماضي لإحداث تغيير تاريخي في المسجد الأقصى.

وأشار أبو زهرة -الذي تحدث في مقابلة مع مراسلة الجزيرة- إلى أن ما تقوم به إسرائيل يمثل انتهاكات تحاول فرضها على البوابات التي فتحتها أمام المصلين، وهو ما يمثل تغييرا للوضع القائم.

وأشار إلى أن اجتماعا طارئا عقدته الهيئة الإسلامية العليا وخطباء المسجد الأقصى المبارك سيعلن فيه رفض الإجراءات الإسرائيلية.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان قد قال اليوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن المسجد الأقصى يقع "تحت السيادة الإسرائيلية".

وأضاف أن "إسرائيل سيدة المكان، ولسنا بحاجة لتوصيات من أحد دون النظر إلى آراء الآخرين الأردن أو غيره من الدول، ما نراه ضروريا نفعله".

وجاءت هذه التصريحات بعد أن طالب ملك الأردن عبد الله الثاني مساء أمس السبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"ضرورة إعادة فتح الحرم القدسي الشريف أمام المصلين".

ويشرف الأردن بشكل رسمي عبر دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية على المسجد الأقصى وأوقاف القدس.

‪الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى ليست الأولى‬ (الجزيرة-أرشيف)

ليست الأولى
والخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل بتركيب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة على بعض أبواب المسجد الأقصى ليست الأولى في سلسلة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال لمنع المصلين من أداء الصلاة في الحرم القدسي.

ففي يونيو/حزيران 1967 احتلت إسرائيل القدس الشرقية ودخلها مردخاي غور ورفع العلم الإسرائيلي فوق مسجد قبة الصخرة وأُغلق المسجد الأقصى أسبوعا.

وفي 25 سبتمبر/أيلول 1996 انطلقت انتفاضة النفق عندما فتح الاحتلال مخرجا للنفق الغربي قرب باب الغوانمة، فدارت مواجهات عنيفة أسفرت عن استشهاد أكثر من ستين فلسطينيا.

وبعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000 اندلعت انتفاضة الأقصى.

وفي  30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل، وفي ذلك اليوم لم يصل في المسجد الأقصى إلا مديره وسبعة حراس.

كما أغلقت سلطات الاحتلال في 29 من الشهر الماضي المسجد الأقصى في وجه المصلين حماية لعشرات المستوطنين الذين اقتحموه من باب المغاربة.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت الحرم القدسي الشريف -بما فيه المسجد الأقصى- والبلدة القديمة في القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي، عقب العملية التي نفذها صباح الجمعة ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر عند باب الأسباط، وأسفرت عن استشهادهم جميعا ومقتل شرطييْن إسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعت حركات شبابية فلسطينية لمسيرات للتصدي للاحتلال ردا على إغلاق إسرائيل المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي صدرت فيه دعوات لتصعيد الانتفاضة انتصارا للقدس والأقصى.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة