تحديد موعد استفتاء كردستان العراق سبتمبر المقبل

مقاتلون أكراد يرفعون علم إقليم كردستان العراق شمال العراق يوم 6 أغسطس/آب 2016 (رويترز)
مقاتلون أكراد يرفعون علم إقليم كردستان العراق شمال العراق يوم 6 أغسطس/آب 2016 (رويترز)

قال مراسل الجزيرة إن قوى سياسية كردية اتفقت على إجراء استفتاء في كردستان العراق يوم الـ 25 من سبتمبر/أيلول المقبل، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

وقالت رئاسة كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991 في بيان "اختير يوم 25 سبتمبر/أيلول لتنظيم الاستفتاء" حول الاستقلال.

وذكرت الرئاسة أن الاستفتاء سيجري بالإقليم والمناطق التابعة لكردستان وغير الخاضعة لسلطات الإقليم، في إشارة إلى مناطق في شمال العراق ولا سيما محافظة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب بها الأكراد والحكومة العراقية الفدرالية.

ويطالب إقليم كردستان العراق -الذي يضم رسميا محافظات أربيل ودهوك والسليمانية- بضم أراض أخرى بينها كركوك الغنية بالنفط، ما يثير نزاعا يشكل مصدرا رئيسيا للخلاف مع بغداد.

ويعاني الإقليم من وضع اقتصادي صعب نظرا لتراجع أسعار النفط، فعلى الرغم من وفرة المصادر النفطية، فقد تعرض الإقليم لانتكاسة جراء هبوط أسعار النفط الخام الذي قلص مصدر دخله الرئيس.

البارزاني: حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره

انفصال ورفض
والاستفتاء المزمع غير ملزم، ويتمحور بشأن استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم، فيما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق من عدمه.

وفي الثالث من فبراير/شباط 2016، قال رئيس الإقليم مسعود البارزاني "لقد حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره عن طريق الاستفتاء".

وأشار إلى أن "الاستفتاء لا يعني أن يعلن شعب كردستان دولته فور ظهور النتائج، بل يعني أن يعرف الجميع ما الذي يريده شعب كردستان لمستقبله وكيف سيختار مصيره".

وحينها، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإقليم إلى التراجع عن طموحاته بالاستقلال، قائلا إن "كردستان جزء من العراق وأتمنى أن تبقى كذلك".

وترسخ وضع الإقليم باعتباره منطقة حكم ذاتي وعاصمته أربيل، بموجب الدستور العراقي الذي أقر عام 2005، وأنشأ جمهورية اتحادية، إلا أنه يتمتع بالاستقلال بحكم الأمر الواقع منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، عندما تدخلت القوى الغربية لحماية الأكراد من الهجوم الذي شنته ضدهم قوات صدام حسين ما أدى إلى فرار مئات الآلاف منهم إلى دول مجاورة. 

وفي حينه، أقامت الولايات المتحدة وحلفاؤها مناطق حظر جوي في شمال العراق وجنوبه بغية حماية الأكراد والشيعة من هجمات نظام صدام.   

برلمان وحكومة
واعتبارا من 1992، انتخب الأكراد برلمانا وشكلوا حكومة. لكن هذه المؤسسات التي لم يعترف بها المجتمع الدولي، وقد أصيبت بالشلل بين عامي 1994 و1998 بسبب المواجهات الدامية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

وعام 2003، تحالف الأكراد مع الائتلاف الدولي للإطاحة بصدام، وتم التوصل إلى قيام إدارة موحدة أوائل 2006.   

واحتفظ الأكراد بلهجاتهم المتعددة وتقاليدهم وهيكليتهم العشائرية إلى حد كبير، مع انحسار السياسة بيد عائلتين رئيسيتين.    

وانتخب البارزاني رئيسا عام 2005، ولكن زعيم الحزب الديمقراطي القوي لا يزال يتولى قيادة المنطقة رغم انتهاء ولايته، بعد التوصل إلى تسوية سياسية تثير انتقادات المعارضين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة