مظاهرة ليلية جديدة في الحسيمة المغربية

آلاف المحتجين المغاربة في مظاهرة ليلية بمدينة الحسيمة يوم 30 مايو/أيار الماضي (رويترز)
آلاف المحتجين المغاربة في مظاهرة ليلية بمدينة الحسيمة يوم 30 مايو/أيار الماضي (رويترز)

شهدت مدينة الحسيمة في شمال المغرب أمس الاثنين، لليلة العاشرة على التوالي، مظاهرة شارك فيها المئات من أنصار "الحراك" الاحتجاجي الذي يهز منطقة الريف منذ سبعة شهور، وذلك عقب توقيف مسؤوليْن اثنين في الحراك.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين تجمعوا وككل ليلة منذ عشرة أيام بعد الإفطار في حي سيدي عابد حيث أطلقوا هتافات تطالب بإطلاق زعيم الحراك ناصر الزفزافي الموقوف منذ أسبوع.

وتجمع المتظاهرون وسط انتشار كثيف لعناصر شرطة مكافحة الشغب ورفعوا صورا للزفزافي وأطلقوا هتافاتهم المعتادة ومنها "يا مخزن حذاري، كلنا الزفزافي" و"سلمية، سلمية" و"لا للعسكرة، لا للعسكرة". وقبيل منتصف الليل تفرقوا من دون أية حوادث.

وأُوقف الزفزافي -الذي يقود منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016- الاحتجاج الشعبي في منطقة الريف، مطلع الأسبوع الماضي بتهمة "المساس بسلامة الدولة الداخلية".  

رمز التحركات
وتحول الزفزافي إلى رمز للتحركات الشعبية التي تسمى "الحراك" وتهز منطقة الريف منذ نحو تسعة شهور بعد مقتل بائع السمك محسن فكري سحقا داخل شاحنة نفايات.

والاثنين، اعتقلت السلطات مسؤولين جديدين بالحراك الشعبي، هما نبيل احمجيق الذي يعتبر الرجل الثاني بالحراك، وسيليا الزياني الوجه الجديد بين قادة الحراك التي كانت حاضرة في كل المظاهرات التي نظمت الأيام الأخيرة.

وأعلن المحامي عبد الصادق البشتاوي -العضو بهيئة الدفاع عن معتقلي هذا الحراك- على شبكات التواصل أن احمجيق تم اعتقاله.

وكان احمجيق ملاحقا منذ أكثر من أسبوع، ونشر شريطي فيديو على شبكات التواصل دعا فيهما إلى مواصلة التحرك "السلمي" بعد موجة اعتقالات نهاية الشهر الماضي في الحسيمة شملت الزفزافي.

كما أوقفت الشابة سيليا في ضواحي الحسيمة أثناء توجهها مع ناشطين آخرين في سيارة أجرة إلى الدار البيضاء.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ذكرت مصادر محلية بمدينة الحسيمة شمال شرقي المغرب أن الأغلبية العظمى من المحلات التجارية ما زالت مغلقة منذ أمس الخميس تجاوبا مع دعوة للإضراب العام أطلقها نشطاء الحراك الشعبي.

اعتقلت السلطات المغربية ناصر الزفزافي أحد أبرز قادة حراك الحسيمة المندد بانتهاكات وفساد المسؤولين. في حين شهدت مدن أخرى مظاهرات متضامنة مع الحراك وداعية لإطلاق عشرات النشطاء المعتقلين.

حمّلت أحزاب مغربية وزارة الداخلية مسؤولية التصعيد الذي تشهده مدينة الحسيمة شمالي البلاد، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الحراك الاجتماعي دون قيد أو شرط، مع رفض المقاربة الأمنية للأزمة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة