الشاهد: لن يسلم متورط من الحرب على الفساد بتونس

الشاهد أكد أن مقاومة الفساد أولوية لحكومته (رويترز)
الشاهد أكد أن مقاومة الفساد أولوية لحكومته (رويترز)

قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إنه لن يسلم أحد من المتورطين في الفساد من "الحرب" التي تشنها حكومته على الفساد.

وقال الشاهد في مقابلة مع صحف محلية نشرت اليوم الأحد، إن "ما قمنا به ليس كما يقول البعض مجرد حملة.. إنها فعلا حرب على الفساد الذي تفشى في كل الأماكن.. فهي ليست حملة بل سياسة".

وأضاف أن "مقاومة الفساد أولوية.. كلنا إصرار على المضي إلى آخر المطاف في الحرب دون هوادة"، موضحا أن الاعتقالات جاءت نتيجة أسابيع وأشهر من النشاط المتواصل للفرق المختصة، "حيث أشرف شخصيا على التحقيقات التي تمت بشكل سري".

وأكد الشاهد أن حرب حكومته على الفساد، التي تتبع سياسة "انتهجناها بتوافق تام مع رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، لن تستهدف أي شخص، لكنها لا تستثني أي شخص".

وقال إن السلطات حجزت ما قيمته 700 مليون دينار (288 مليون دولار) في شكل بضائع مهربة خلال ثمانية أشهر.

وأوضح أن اهتمام حكومته يتوجه إلى تفكيك شبكات الجريمة المنظمة والمحسوبية، وتهرب ضريبي كبير جدا، وإعادة المليارات المهربة، مضيفا أن الاعتقالات قد تشمل آخرين.

والشهر الماضي، اعتقل أكثر من عشرة أشخاص بينهم رجل الأعمال شفيق جراية المعروف في الأوساط السياسية والإعلامية، في إطار حملة ضد مشتبه بهم في قضايا فساد والتآمر على أمن الدولة.

ونفى الشاهد أن يكون التحرك الأخير مرتبطا بتنامي الاحتجاجات الاجتماعية، خاصة في مناطق الجنوب. واتهمت السلطات بعض الموقوفين بتمويل المظاهرات والتحريض عليها.

وانتشر الفساد بشكل واسع في تونس إبان عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011، شكلت شرارة انطلاق الربيع العربي في المنطقة لاحقا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

دعا الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي من سماها القوى الوفية للثورة للتقدم بقوائم موحدة للانتخابات البلدية والتشريعية القادمة، والاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية. كما دعا لتشكّل جبهة تحارب الفساد.

تعهد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بمواصلة الحرب على الفساد، فيما شنت السلطات حملة دهم واعتقال ضد رجال أعمال تتهمهم بالتهريب ونهب المال العام وتمويل الاحتجاجات للإضرار بالدولة.

انتقدت هيومن رايتس ووتش بشدة طرح قانون جديد للمصالحة الاقتصادية في تونس ووصفته بأنه يكرّس الإفلات من العقاب وقد يكون "الصفعة الأخيرة" للانتقال الديمقراطي في البلد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة