وزير خارجية قطر: سنواجه الحصار بالقانون

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد حرص بلاده على الحوار بما لا ينتهك سيادتها (رويترز)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد حرص بلاده على الحوار بما لا ينتهك سيادتها (رويترز)

قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده ترزح تحت حصار غير قانوني ستتم مواجهته استنادا إلى القوانين، مؤكدا استعداد قطر للحوار شريطة عدم انتهاك سيادتها.

وأوضح الوزير أن العزلة شيء مختلف، وهي عادة ممارسة تتم ضد دول ثبت ارتكابها خطأ ما، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل نهجها باللجوء إلى القانون ضد هذا الحصار غير القانوني المفروض عليها.

ودعا الوزير القطري -في محاضرة أمس الخميس بالمركز العربي في واشنطن- إلى الالتزام بالقانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول.

وردا على تصريح لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد فيه رفض التفاوض، قال وزير خارجية قطر إن فرض دول الحصار حزمة من المطالب ورفض التفاوض بشأنها أمر ينطوي على عدم احترام للقانون الدولي، وليس طريقة متحضرة لحل الأزمات.

وأوضح قائلا "عندما تكون هناك عملية تفاوض أو لائحة ادعاءات، يجب أن تكون خاضعة للتفاوض. أما فرض مطالب والقول إنها غير خاضعة للتفاوض، فهذه قضية تتعلق بالنسبة لنا بالسيادة".

وأكد أن بلاده ملتزمة بوعودها بالعمل في الإطار الخليجي وجامعة الدول العربية، مشددا على أن مجلس التعاون الخليجي هو آخر ملاذ للاستقرار في المنطقة.

وأضاف الوزير القطري أن هناك اتفاقا بين الدوحة وواشنطن على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة وفق مفاوضات عقلانية.

شبكة الجزيرة
وفي ما يتعلق بمطلب الدول الأربع إغلاق شبكة الجزيرة، أكد أن الحكومة القطرية تؤمن باستمرار الشبكة، مشيرا إلى أن ملايين المشاهدين يتابعون الجزيرة لأنهم يجدون فيها مصداقية، وقال إن مصيرها سيكون قرارا داخليا ولن يكون مفروضا من الخارج.

وتابع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن سياسات قطر الخارجية لم تتغير، موضحا "لا يمكن القول إننا سنلتزم الحياد بين الشعوب والدكتاتوريات، والشعوب وقاتليها.. ولكن دورنا يكمن كذلك في الوساطة في مختلف النزاعات بما يخدم الأمن والاستقرار في العالم"، وجدد الدعوة إلى محاكمة النظام السوري على جرائمه.

ويزور وزير الخارجية القطري الولايات المتحدة لعقد مباحثات مع المسؤولين الأميركيين بشأن عدد من القضايا، في مقدمتها الأزمة الخليجية التي تصاعدت منذ فرضت دول عدة حصارا بريا وجويا على قطر.

وقدمت الدول المحاصرة -وهي السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر- قائمة مطالب من 13 بندا، من بينها الدعوة إلى تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية ووقف شبكة الجزيرة.

المصدر : الجزيرة