مقتل وجرح مئات المدنيين وتباطؤ حملة الجيش بالموصل

دخان متصاعد من آثار القصف على الموصل القديمة وفي الصورة منارة الحدباء (رويترز)
دخان متصاعد من آثار القصف على الموصل القديمة وفي الصورة منارة الحدباء (رويترز)

يعيش آلاف المدنيين بين مطرقة القوات العراقية وسندان تنظيم الدولة في أحياء الموصل القديمة، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى بنيران الطرفين أثناء محاولة المدنيين الفرار من هذا الجحيم.

وقال مصدر أمني عراقي إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب 33 آخرون بينهم أطفال ونساء في قصف لتنظيم الدولة الإسلامية استهدف حي الرفاعي الذي يخضع لسيطرة القوات العراقية في الجهة الشمالية من الجانب الغربي للموصل.

وأضاف المصدر أن التنظيم أطلق عدة قذائف هاون مستهدفا تجمعا لسكان من الحي كانوا يصطفون لاستلام مواد غذائية، مما أدى إلى سقوط الضحايا.

وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية تتقدم بشكل حذر وبطيء في حي "الزنجيلي" بالجانب الغربي من الموصل، حيث تواجه مقاومة عنيفة من تنظيم الدولة، وإن الحي يتعرض لعمليات قصف جوي وبري كثيف تنفذها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي.

في سياق متصل ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن عشرات المدنيين الفارين من الحي قتلوا بنيران قناصة التنظيم وآخرين جراء عمليات القصف البري والجوي العراقي ومن التحالف الدولي. 

وكانت القوات العراقية قد أعلنت أمس استعادة السيطرة على حي الصحة الأولى بالجانب الغربي للموصل بعد سبعة أيام من اقتحامها، وذلك بدعم من غارات التحالف الدولي، لتبقى أحياء الشفاء والزنجيلي والموصل القديمة تحت سيطرة التنظيم.

وقالت مصادر عسكرية إن حيي الزنجيلي والشفاء -المجاورين لحي الصحة الأولى- ما زالا حتى الآن يشهدان مواجهات عنيفة، وإن القوات العراقية ما زالت تقف على مشارفهما ولم تتمكن من استعادتهما.

من جهته، عزا قيادي في الجيش العراقي تأخير استعادة حي الشفاء إلى محاولة تجنب وقوع أضرار كبيرة، موضحا أن الحي يضم منشآت ومرافق طبية كبيرة.

وفي ما يتعلق بالموصل القديمة، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة الخاصة العميد يحيى رسول إن القوات العراقية ستتبع "تكتيكا خاصا" في معركة استعادتها.

وأضاف أن القوات العراقية التي تقاتل في الأحياء الثلاثة المحيطة بالموصل القديمة، ستتمكن بعد استعادة هذه الأحياء من الوصول إلى المدينة القديمة للموصل، وستطبق الحصار عليها من جميع الجهات.

وتمثل المدينة القديمة وأغلب الأحياء المحيطة بها التي تضم منازل متلاصقة وشوارع ضيقة، تحديا كبيرا للقوات العراقية التي تواصل محاصرتها تزامنا مع استمرار وجود آلاف المدنيين بداخلها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قتل عشرون مدنيا غربي الموصل في قصف عراقي على مناطق سكنية بمحيط المدينة القديمة، ولا تزال المواجهات مستمرة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة في ثلاثة أحياء قرب المدينة القديمة.

عبرت مندوبة الولايات المتحدة بمجلس الأمن نكي هيلي عن قلق المجتمع الدولي من تداعيات معركة الموصل، بينما تحدث برنامج الأغذية العالمي عن معاناة 180 ألف شخص من الجوع والظروف المتردية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة