العبادي: أيام تفصلنا عن إعلان النصر بالموصل

زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الموصل
رئيس الوزراء العراقي قال إن معركة الموصل توشك على الانتهاء (الجزيرة)

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن أياما تفصل القوات العراقية عن إعلان "النصر الكبير" على تنظيم الدولة في مدينة الموصل، في الوقت الذي بدأت فيه القوات العراقية الزحف نحو آخر معاقل التنظيم في الموصل القديمة.

وأضاف العبادي خلال لقائه مساء أمس مع مجموعة من القوات العراقية إنه يحق لنا أن نفخر بأننا استطعنا أن نوقف التنظيم، بل والقضاء عليه، وهو أمر كان حلما بالنسبة لكثيرين، على حد وصفه.

وأعاد العبادي التأكيد على أن أحد أهداف هذه الحملة العسكرية هو تأمين الحدود العراقية السورية، مشددا على أن بلاده "لن تكون جزءا من محور التدخل في الدول الأخرى، وهو ما تسعى إليه بعض دول المنطقة".

وقال إن هناك خطوات لأجل تأمين وصول القوات السورية التابعة للنظام السوري إلى الحدود العراقية السورية من أجل تأمين هذه الحدود من قبل القوات الرسمية العراقية والسورية.

وجاءت تصريحات العبادي بعد أن أعلن قائد عسكري عراقي أن قوات من الجيش بدأت التقدم نحو أولى مناطق المدينة القديمة في الموصل، التي تمثل آخر معاقل التنظيم هناك.

‪الجيش العراقي أعلن أنه بدأ الزحف نحو الموصل القديمة‬ (الجزيرة)‪الجيش العراقي أعلن أنه بدأ الزحف نحو الموصل القديمة‬ (الجزيرة)

المدينة القديمة
وقالت مصادر عسكرية إن قوات اللواء 73 التابع للفرقة 16 من الجيش العراقي تحاول التقدم باتجاه باب سنجار، وإنها تسعى أيضا للتقدم باتجاه منطقة البوصة، وهما منطقتان تقعان في الجزء الشمالي للموصل القديمة وتحاذيان الجزء الجنوبي لحي الزنجيلي الذي تمكنت قوات من الجيش العراقي من استعادته أمس.

وتعد المدينة القديمة للموصل آخر معاقل التنظيم في كل مدينة الموصل، وتضم أعددا كبيرة جدا من المدنيين، ومن شأن استعادة هذه المنطقة إعلان استعادة السيطرة على كل مدينة الموصل من قبضة التنظيم الذي سيطر عليها قبل ثلاثة أعوام.

وكان قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد جودت أكد أن قواته أنجزت مهمتها في حي الزنجيلي (شمال غربي الموصل)، وأنها شرعت أمس الأحد في التقدم باتجاه حي الشفاء الذي يمثل آخر معاقل تنظيم الدولة خارج المدينة القديمة بالموصل.

وقال جودت إن الهدف هو استعادة منطقة المجمع الطبي، وبالتالي استعادة كامل الحي الذي يمثل آخر المناطق التي يسيطر عليها التنظيم خارج المدينة القديمة بالموصل.

وبثت الشرطة الاتحادية صورا تظهر حدة المواجهات المستمرة في هذه المنطقة، وحجم الدمار الذي خلفته بممتلكات المدنيين ومنازلهم وبالبنى التحتية للمنطقة.

استعادة قرى
وفي إطار متصل أيضا، استعادت القوات العراقية اليوم الاثنين خمس قرى جديدة من تنظيم الدولة الإسلامية في طريقها للوصول إلى مدينة تلعفر (غرب الموصل شمالي البلاد).

وقال الفريق الركن يارالله في بيان بثه التلفزيون الرسمي اليوم إن "قوات الجيش في فرقة المشاة 15 حررت قرى شيخ قرة السفلى، وطيشة العطشانة، والشهداء، والعزيزية، والموالي".

وتقع القرى المحررة غرب سلسلة جبال عطشانة التي تمتد من شمال غربي الموصل وصولًا إلى مقربة من مدينة تلعفر الواقعة على بعد ستين كيلومترا غرب الموصل.

وقال المقدم في الجيش العراقي عبد السلام الجبوري للأناضول إن "قرية الموالي شهدت اشتباكات عنيفة مع داعش أسفرت عن مقتل 14 عنصرًا من التنظيم، وإصابة 18 آخرين، مع تدمير أربع آليات تحمل رشاشات متوسطة، بينما فرّ ما تبقى من مسلحي التنظيم باتجاه مركز تلعفر".

ويأتي هذا الهجوم في وقت تقاتل فيه القوات العراقية لاستعادة آخر معاقل التنظيم في الجانب الغربي لمدينة الموصل؛ وهي حي "الشفاء" وأجزاء من المدينة القديمة.

والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، سيطر عليها تنظيم الدولة صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول