طائرات حفتر تقصف قاعدة لحكومة الوفاق جنوب ليبيا

آليات عسكرية تابعة للقوة الثالثة التي شنت هجوما على قاعدة براك الشاطئ (الجزيرة-أرشيف)
آليات عسكرية تابعة للقوة الثالثة التي شنت هجوما على قاعدة براك الشاطئ (الجزيرة-أرشيف)

قُتل اثنان من الكتيبة 12 التابعة لوزارة دفاع حكومة الوفاق الوطني الليبية في غارات جوية شنتها طائرات تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر استهدفت قاعدة الجفرة الجوية (جنوب البلاد).

وقالت مصادر عسكرية من الكتيبة 12 لقناة الجزيرة إن القصف كان بنحو عشرين صاروخا، واستهدف كذلك معسكرا تابعا للكتيبة التابعة لحكومة الوفاق ومنزلا مجاورا كان خاليا من ساكنيه.

وذكرت مصادر الجزيرة أن مدنيا قتل وأصيب اثنان من العمال الأجانب بجروح متفاوتة جراء هذا القصف الذي يأتي بعد يومين من الهجوم الذي شنته القوة الثالثة التابعة لحكومة الوفاق على قاعدة براك الشاطئ الجوية التابعة لقوات حفتر.

وكانت القوات التابعة لحفتر أعلنت أن هجوم الخميس الماضي على قاعدة براك الشاطئ الجوية أوقع ما لا يقل عن 141 قتيلا، أغلبهم من العسكريين الموالين للواء المتقاعد.

رتل عسكري لقوات عملية الكرامة ببنغازي (الجزيرة-أرشيف)

واستنكرت أطراف محلية وخارجية الهجوم، بينما قررت حكومة الوفاق الوطني تشكيل لجنة للتحقيق برئاسة وزير العدل، كما قررت "تعليق مهام وزير الدفاع المهدي البرغثي، وآمر القوة الثالثة جمال التريكي، إلى حين تحديد المسؤولين عن خرق الهدنة بالجنوب، وفقا لبيان صدر مساء الجمعة.

وكانت حكومة الوفاق ووزارة الدفاع أصدرتا بيانا يدين الهجوم وينفي إصدار أوامر بهذا الاتجاه.

غير أن جمال التريكي آمر القوة الثالثة التي شنت الهجوم قال إن قواته لم تبلغ بأي هدنة في الجنوب الليبي لوقف الاشتباكات مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف أن ما حصل من اتفاق على تهدئة الأوضاع بالجنوب بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وحفتر خلال لقائهما في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مطلع الشهر الجاري "لا يعنينا".

ونفى التريكي في تصريح خاص للجزيرة ما يتردد عن ارتكاب قواته عمليات تصفية خارج القانون، مؤكداً وجود أعداد كبيرة من مسلحي حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة، داخل القاعدة الجوية في التمام الصباحي.

وطالب التريكي السلطات في طرابلس بعدم الكيل بمكيالين والتحقيق مع قوات حفتر التي تسببت في قتل أكثر من ثلاثين سجيناً في قصف جوي استهدف سجن في مدينة سبها (جنوب ليبيا).

من جانبه، نفى وزير دفاع حكومة الوفاق المهدي البرغثي أن تكون لوزارته علاقة بمقتل العشرات في الاشتباكات التي دارات الخميس الماضي بين القوة الثالثة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وحمّل البرغثي القوات التي بدأت قصف قاعدة تمنهنت ومدينة سبها المسؤولية، في إشارة إلى القوات الموالية لحفتر.

أما قيادة عملية الكرامة التابعة للواء المتقاعد وأعضاء مجلس النواب عن المنطقة الجنوبية فقد حملوا بدورهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مسؤولية الهجوم على القاعدة.

وتوعدت قوات الكرامة برد قاس وقوي على الهجوم الذي قتل العشرات من جنودها ودمر قاعدة كانت تستخدمها لشن غارات على خصومها.

المصدر : الجزيرة + وكالات