الأمم المتحدة تبحث تفاصيل خفض التصعيد بسوريا

دي ميستورا: اتفاق أستانا إجراء انتقالي وليس تقسيما دائما لسوريا (رويترز)
دي ميستورا: اتفاق أستانا إجراء انتقالي وليس تقسيما دائما لسوريا (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة أنها تجري محادثات مع إيران وروسيا وتركيا بشأن الجهة التي يفترض أن تسيطر على مناطق خفض التصعيد في سوريا، وهي نقطة محورية بعد رفض دمشق انتشار أي مراقبين دوليين.

وقال مستشار الشؤون الإنسانية يان إيغلاند للصحافيين "التقيت الموقعين الثلاثة على مذكرة أستانا وقالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار".

وأضاف أن أحد خيارات المراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث ومن "أطراف ثالثة"، وتابع إيغلاند "لدينا ملايين الأسئلة والمخاوف لكن لا يسعنا القول إن العملية ستفشل، بل إن نجاحها حاجة لنا".

وأوضح إيغلاند أن من النتائج الملموسة من أستانا ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية، لكن إلى الآن لا يسمح إلا بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعيا مع عدم ورود خطابات سماح من الحكومة، وفق تعبيره.

من جهته ذكر المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا -في المؤتمر الصحافي نفسه- أن الأمم المتحدة لديها خبرة واسعة في أعمال مراقبة من هذا القبيل، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الاتفاق.

وبشأن الجولة التفاوضية السادسة بشأن سوريا الأسبوع المقبل في جنيف، أوضح دي ميستورا أنها ستبدأ الثلاثاء على أن تختتم في 19 مايو/أيار الحالي، وذلك بهدف استغلال قوة الدفع الناجمة عن الاتفاق.

واعتبر أن من الأوجه الرئيسية لاتفاق أستانا أنه إجراء "انتقالي" للتصدي للقضايا الملحة، وليس تقسيما دائما لسوريا. وقال دي ميستورا إن محادثات أستانا حققت أيضا تقدما سريعا بشأن اتفاقات تشمل إطلاق سراح سجناء ونزع الألغام، وهما اتفاقان اكتملا تقريبا.

إيغلاند أكد أن الموقعين على اتفاق أستانا سيقررون من سيضبط الأمن في مناطق خفض التصعيد (رويترز-أرشيف)

رفض سوري
وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم -في وقت سابق- رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة المناطق المحددة.

وقبل أسبوع وقعت موسكو وطهران -حليفتا دمشق- وأنقرة -الداعمة للفصائل المعارضة- اتفاقا في العاصمة الكزاخية ينص على إنشاء أربع "مناطق لخفض التصعيد" في سورية، على أن يصار فيها إلى وقف القتال والقصف.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ السبت الماضي، ومن شأن تطبيقه أن يمهد لهدنة دائمة في مناطق عدة.

وينص الاتفاق على أن توافق روسيا وإيران وتركيا -بحلول الرابع من يونيو/حزيران- على الحدود الدقيقة للمناطق الأربع التي سيتوقف فيها القتال بين الفصائل المسلحة والقوات الحكومية.

في غضون ذلك طلبت اليابان والسويد أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة للاطلاع على تفاصيل محددة في الاتفاق الروسي التركي الإيراني بشأن إقامة مناطق لخفض التصعيد في سوريا.

وقال سفير الأورغواي لدى الأمم المتحدة ألبيو روسيلي -الذي يترأس مجلس الأمن هذا الشهر- للصحافيين أمس الخميس في نيويورك، إن هذا الاجتماع سيتم على الأرجح الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات