تنظيم الدولة يحاول وقف زحف القوات الكردية للرقة

بعد أن خسر مدينة الطبقة يحاول مقاتلو تنظيم الدولة إعاقة تقدم القوات الكردية نحو الرقة
بعد أن خسر مدينة الطبقة يحاول مقاتلو تنظيم الدولة إعاقة تقدم القوات الكردية نحو الرقة

شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما مضادا على ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية، وذلك بهدف إعاقة تقدمها نحو معقله الرئيسي في مدينة الرقة.

وبعد وقت قصير من إعلان القوات الكردية إحكام سيطرتها على مدينة الطبقة وسدها الإستراتيجي، قالت هذه القوات إن تنظيم الدولة شن هجوما واسعا على مواقعها في قريتي عايد كبير ومشيرفة غربي مدينة الطبقة بريف الرقة.

وقالت "قوات سوريا الديمقراطية" إنها قتلت عددا من مقاتلي التنظيم ودمرت آليات عسكرية، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة في المنطقة.

في المقابل، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن عددا من عناصر قوات سوريا الديمقراطية قتلوا إثر استهداف تجمع لهم بصاروخ موجه في قرية رويان بريف الرقة الشمالي.

إشغال وتأخير
وعن حجم ضربات تنظيم الدولة ومدى تأثيرها في المشهد، قال مراسل الجزيرة أحمد العساف إن الهجوم المضاد الذي وقع فجر اليوم جنوب وغرب الطبقة يبدو محاولة من التنظيم لإشغال القوات الكردية وتأخير تقدمها نحو معقله الأهم في الرقة.

وأضاف العساف أن القوات الكردية باتت على بعد نحو 35 كيلومترا إلى الغرب من الرقة، وربما يكون هدفها المقبل ضمن عملية غضب الفرات السيطرة على سد البعث الذي يعد المعبر الأخير لتنظيم الدولة في هذه المنطقة بين ضفتي الفرات في ريف الرقة وتبقى له فقط بعض الجسور التي يصنعها بطرق بدائية لنقل عناصره وعتاده بين الضفتين.

وأوضح المراسل أن تنظيم الدولة يقاتل حاليا على جبهتين قرب الطبقة، حيث يواجه قوات سوريا الديمقراطية غربا ويواجه قوات النظام السوري المدعومة بالطيران الروسي شرقا.

في الوقت نفسه، قال العساف إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على قريتين جديدتين في الجهة الشمالية من ريف الرقة هما قرية ميسلون وقرية الجلاء وذلك بإسناد من طيران التحالف الدولي.

وكان فصيل لواء صقور الرقة التابع لقوات سوريا الديمقراطية، أعلن أمس الأربعاء سيطرته على كامل مدينة الطبقة وسد الفرات بعد معارك مع تنظيم الدولة استمرت أسابيع، وهو ما يشير -حسب المصادر ذاتها- إلى قرب معركة الرقة.

مرحلة جديدة
على صعيد آخر، قال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب التركية محمد عيسى إن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على الطبقة تؤذن ببدء مرحلة جديدة من عملية "غضب الفرات"، وهي التقدم نحو القرى المحيطة بالرقة.

وأشار المراسل إلى أن معارك الطبقة استمرت خمسين يوما وألحقت دمارا كبيرا بالمدينة، ودفعت سكانها إلى النزوح والإقامة في ظروف بالغة الصعوبة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة برا وجوا من التحالف الدولي قد بدأت معركة السيطرة على مدينة الطبقة يوم 21 مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة