الزهار يطالب السلطة بإلغاء خفض رواتب الموظفين بغزة

الزهار يطالب بتوزيع عادل للمساعدات التي تخص الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع (الجزيرة)
الزهار يطالب بتوزيع عادل للمساعدات التي تخص الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع (الجزيرة)

طالب رئيس كتلة حماس البرلمانية محمود الزهار السلطة الفلسطينية بإلغاء قرار تخفيض رواتب الموظفين في قطاع غزة، والكف عن استخدام أموال الشعب الفلسطيني لتطويع إرادته ومصادرة حقه.

كما دعا خلال وقفة نظمها نواب كتلة حماس البرلمانية في غزة من وصفهم بـ"المتنفذين في رام الله" بتوزيع عادل للمساعدات التي تخص الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، وحذر الزهار الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اتخاذ أي إجراءات وقرارات ضد القطاع.

في الوقت نفسه، طالب نواب في كتلة فتح البرلمانية بإقالة الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون في صلب أولوياتها إنهاء معاناة غزة وأهلها.

وحمل النواب المحسوبون على " تيار القيادي محمد دحلان" الرئيس محمود عباس وحكومته المسؤولية عن تكريس الانفصال السياسي والجغرافي من خلال ما وصفوه بسياسة "التمييز العنصري".

 ودعا نواب فتح المجتمع الدولي والدول العربية إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه الظلم الواقع على قطاع غزة جراء سياسة السلطة التي تتعامل مع سكانه مواطنين من الدرجة الثانية، وفق تعبيرهم.

وقد أثار اقتطاع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية جزءا من رواتب موظفيها في قطاع غزة حالة من الغضب المتصاعد بأوساط الموظفين والفصائل السياسية في القطاع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها السكان بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من عشرة أعوام.

خصومات مؤقتة
وحالة الغضب تلك لم تقابل بردود فعل واضحة من المسؤولين الحكوميين في رام الله باستثناء إعلان الحكومة أن الخصومات "مؤقتة" وجاءت نتيجة للأزمة المالية التي تعيشها السلطة، دون أن توضح سبب اقتصار الاقتطاع من الرواتب على موظفي قطاع غزة دون الضفة الغربية.

وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم في مقال له إن المعطيات المتوفرة لدى الأوساط الإسرائيلية تفيد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمارس المزيد من الضغط على قطاع غزة، وتمثل ذلك في تقليص نسبته 30% من مستحقات ورواتب نحو ستين ألفا من موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع.

وأضاف بن مناحيم في مقالة على موقع "نيوز ون" الإخباري أن عباس يهدف من خلال هذا القرار إلى الضغط على حركة حماس أكثر بتحميلها مسؤولية مزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية في غزة.

وبيّن أن عباس لجأ إلى هذا القرار معتقدا أنه سيدفع فلسطينيي غزة إلى صب جام غضبهم على حماس، وهو بذلك يترجم تهديداته قبل أيام باتخاذ خطوات غير مسبوقة ضد حماس عقب تشكيلها لجنة حكومية لإدارة شؤون القطاع، واصفا إياها بحكومة الظل، التي تتجاوز حكومة رامي الحمد الله التابعة له.

المصدر : الجزيرة