بنكيران يرفض التعليق على حكومة العثماني

بنكيران: وقت التقييم سيأتي وسيحاسب كل واحد عما قام به في مؤسسات الحزب (رويترز)
بنكيران: وقت التقييم سيأتي وسيحاسب كل واحد عما قام به في مؤسسات الحزب (رويترز)

رفض رئيس حزب العدالة والتنمية المغربي الحاكم عبد الإله بنكيران، الإدلاء بموقفه من الحكومة الجديدة برئاسة سعد الدين العثماني، داعيا في الوقت نفسه إلى "التشبث بالمبادئ والحفاظ على الحزب ووحدته".

وقال بنكيران عقب اجتماع للجنة المركزية لشبيبة الحزب -في أول تصريح له بعد تعيين حكومة العثماني- إن "أهم شيء بالنسبة لنا هو المستقبل، وليس لدينا أية مصلحة في البحث والوقوف كثيرا الآن عند ما جرى وفات".

لكنه استطرد قائلا إن وقت التقييم سيأتي وسيحاسب كل واحد عما قام به في مؤسسات الحزب، وفق تعبيره.

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية حزب سياسي مسؤول يترأس الحكومة وله مسؤولية، و"يجب أن يقوم بدوره، والحكومة يجب أن تقوم بدورها".

وكان الملك المغربي محمد السادس عين الأربعاء الماضي الحكومة الجديدة برئاسة العثماني بعد حوالي ستة أشهر على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفاز بها العدالة والتنمية.

وعين الملك في 17 مارس/آذار الماضي العثماني رئيسا للحكومة الجديدة بعدما تعذر تشكيلها من قبل رئيس الحكومة السابق بنكيران.

وتتشكل الحكومة الجديدة من 39 وزيرا وكاتب دولة، ينتمون إلى الأحزاب الستة المشكلة للائتلاف الحكومي، ووزراء مستقلين، بينهم حزب الاتحاد الاشتراكي الذي رفض بنكيران ضمه إلى الائتلاف الحكومي.

واعتبر بنكيران "اشتراط" وجوده (الاتحاد الاشتراكي) في الحكومة من طرف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، سببا في عدم تشكيل حكومة بنكيران الثانية التي عين رئيسا لها في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولم يصدر أي موقف رسمي من العدالة والتنمية تجاه حكومة العثماني، وقالت وسائل إعلام محلية إن بنكيران رفض طلب العثماني بعقد اجتماع للأمانة العامة التي يرأسها بنكيران لإصدار بيان يدعم الحكومة الجديدة.

الخاسر الأكبر
ويعتبر العديد من قيادات وبرلمانيي العدالة والتنمية أن حزبهم هو الخاسر الأكبر في هذه الحكومة التي يشاركون فيها بـ 12 وزيرا، بمن فيهم رئيس الحكومة، وأن المستقلين وحزب التجمع الوطني للأحرار "حازوا على أهم الوزارات".

وقد خسر العدالة والتنمية ثلاث حقائب استراتيجية، ولن يقود أي وزارة سيادية (الخارجية والداخلية والدفاع، والأوقاف والشؤون الإسلامية) وسيكتفي بوزارات من الدرجة الثانية، في حين عهد بالوزارات السيادية إلى شخصيات قريبة من القصر.

ولخص الموقع الإخباري الإلكتروني "لو ديسك" الخميس الوضع في المغرب بأنه "العودة الواضحة للملكية التنفيذية".

وكتب الموقع أن هذه الحكومة "تعكس الهزيمة الساحقة للإسلاميين الذين كانوا يعولون على تعزيز نفوذهم السياسي"، معتبرا أن حزب العدالة والتنمية أصبح "محكوما بوجود شكلي" في هذه الحكومة على الرغم من انتصاراته الانتخابية.

المصدر : وكالات