مصر تتجاهل التنديد بهجوم خان شيخون الكيميائي

أعربت الخارجية المصرية عن قلق بالغ مما وصفتها بتداعيات أزمة خان شيخون التي راح ضحيتها عشرات المدنيين السوريين، وما ترتب على ذلك من تطورات خطيرة.

ودعا بيان الخارجية المصرية إلى تجنيب سوريا ومنطقة الشرق الأوسط مخاطر تصعيد الأزمة وإنهاء الصراع العسكري فيها. وكان بيان سابق للخارجية نفسها أعرب عن القلق إزاء ما أسماه الاستقطاب داخل مجلس الأمن حول التعامل مع تداعيات ما سمته واقعة قصف خان شيخون.

ولم يعرب البيان عن قلقه من قصف المدينة بالسلاح الكيميائي، ولم يوجه أي إدانة لهذا الهجوم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد إن الاستقطاب "بات يعيق قدرة المجلس على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري".

وأضاف أبو زيد أن "مصر مستمرة في بذل الجهد لتقريب المواقف بهدف التوصل للتوافق المطلوب لاعتماد قرار يعكس الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي، وفي النهاية اتخاذ القرار الذي ترى فيه تحقيق مصلحة للشعب السوري".

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي حسن النيفي أن مصر تحاول أن تظهر بصورة المحايد، حيث استعمل مندوبها في الأمم المتحدة كلمات عامة.

وقال النيفي للجزيرة "موقف الحياد في جريمة بشار الأسد في خان شيخون هو بحد ذاته موقف لجانب الجلاد والمجرم"، مضيفا أن هذا الموقف يصدر عن نظام السيسي الذي ولد من رحم ثورة مضادة بعد انقلاب يوليو/تموز 2013، حيث أعاد العلاقات مع نظام بشار الأسد بعدما كان الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي المعزول قطعها.

وأشار النيفي من غازي عنتاب إلى أن النظام المصري ينسق أمنيا مع نظيره السوري، وأن هناك ضباطا مصريين بقاعدة حماة.

من جهته قال محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات إن ما حصل بخان شيخون حادثة واحدة لا يمكن استخدامها كمبرر لتحرك سياسي لاستقطاب بين الدول الكبرى، لأن ذلك يضر بالشعب السوري ويضيع حقوقه، على حد تعبيره.

وأكد محمود للجزيرة أن مصر لا يمكنها أن تتشنج بحادثة واحدة لصالح هذا الطرف أو ذاك، لأنها غير متأكدة من الذي هاجم خان شيخون.

المصدر : الجزيرة + وكالات