تراجع الغارات بالشمال السوري واستنفار أمني للنظام

البنتاغون ينشر الصور الأولية للمطار السوري المستهدف وبعض مشاهد الدمار (وزارة الدفاع الأميركية)
البنتاغون ينشر الصور الأولية للمطار السوري المستهدف وبعض مشاهد الدمار (وزارة الدفاع الأميركية)

يشهد ريف حمص المحاصر اليوم هدوءا تاما بعد الضربة الصاروخية التي وجهتها الولايات المتحدة لمطار الشعيرات الواقع جنوب حمص، رغم حركة الطيران المروحي الروسي واستنفار قوات النظام والمليشيات المساندة لها.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حمص جلال سليمان إن 25 سيارة إسعاف بقيت تنقل الضحايا لمدة ساعتين من مطار الشعيرات بعد الضربة الأميركية، مرجحا بذلك أن يكون عدد القتلى أكثر من ستة أشخاص كما ورد في بيان الجيش السوري.

وقال المراسل إن المنطقة تشهد استنفارا أمنيا كبيرا لجيش النظام والمليشيات الأجنبية التي تسانده، وإن هناك تحليقا مكثفا للطيران المروحي الروسي فوق مطار الشعيرات.

ونقل عن مصادر للجزيرة في ريف حمص الشرقي أن مليشيات تقاتل إلى جانب النظام أخلت مواقعها في محيط المطار بعد الضربة الصاروخية الأميركية، لكن المصدر لم يحدد تلك المليشيات بالاسم.

وأفاد المراسل بأن القرى والبلدات الموالية للنظام في محيط مطار الشعيرات شهدت حركة نزوح كبيرة بين صفوف الموالين باتجاه مدينة حمص ومناطق أخرى.

وبعد تداول حديث عن أن الأميركيين كانوا قد أبلغوا الروس بهذه الضربات وأن الروس أبلغوا قوات النظام السوري، نقل المراسل عن جندي نجا من الهجوم على صفحته الرسمية قوله إنهم لم يكونوا على علم بالضربات وإنهم كانوا نياما في مضاجعهم قبل أن يفاجؤوا بالضربات الصاروخية التي وصفها بأنها كانت عنيفة جدا.

وقال الجندي إنه نجا بأعجوبة، وإن الغبار كان كثيفا والدمار شديدا، وروى أن هناك قتلى من زملائه ممن كانوا داخل المطار.

واستدل المراسل على أن النظام السوري لم يكن على علم بالضربة بالعدد  الكبير للطائرات المدمرة، إذ أفادت مراصد المعارضة للجزيرة بأن أكثر من 15 طائرة قاذفة قد دمرت في مرابضها كما دُمر برج المراقبة ومدارج المطار.

ويعد مطار الشعيرات من أكبر المطارات السورية وقد جهزه الروس تجهيزا حديثا، وكانت تخرج منه يوميا أكثر من خمسين طلعة جوية.

ولاحظ المراسل أن أي طائرة لم تقلع من مطار الشعيرات ومطار التيفور، وأن السكان هناك يسود بينهم نوع من الفرح وربما الشعور بالأمان. كما أن حركة الطيران تراجعت بشكل عام في الشمال السوري، لكن غارات حدثت بالفعل في مناطق أخرى بسوريا من قبل طائرات يعتقد أنها روسية وتسببت في سقوط عدد من القتلى في مناطق مختلفة.

ومما يجعل هذا اليوم مختلفا في المنطقة هو الهدوء التام كما قال المراسل، إذ إن حواجز النظام التي عودت المحاصرين هناك على قصف يومي بالمدفعية والصواريخ، فضلا عن الغارات الجوية، ظلت هذا اليوم هادئة.

المصدر : الجزيرة