الغرب يؤيد الضربة الأميركية ويدعو لحل سياسي بسوريا

أحد الصواريخ التي تم إطلاقها من مدمرة أميركية في البحر المتوسط باتجاه مطار الشعيرات (رويترز)
أحد الصواريخ التي تم إطلاقها من مدمرة أميركية في البحر المتوسط باتجاه مطار الشعيرات (رويترز)
تواصلت التصريحات الغربية المؤيدة للضربة التي وجهتها الإدارة الأميركية لمطار الشعيرات بحمص فجر اليوم الجمعة، لكنها اقترنت في معظمها بدعوات إلى إعادة إحياء العمل السياسي لإنهاء الأزمة في سوريا، معتبرة أن الضربة كانت عقابا مناسبا لاستخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام ضد المدنيين.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "هجوم الولايات المتحدة مفهوم نظرا لأبعاد جرائم الحرب ومعاناة الأبرياء والجمود في مجلس الأمن". ووصفت الهجوم بأنه "محدود وموجه"، لكنها رأت أن الأولوية تبقى للمحادثات السياسية للتوصل إلى حل سياسي وانتقال سلمي في سوريا.

وفي نفس السياق، أعلنت بريطانيا تأييدها الكامل للضربة الأميركية، واعتبر متحدث باسم الحكومة أنها الرد المناسب على "الهجوم الكيميائي البربري" للنظام السوري، كما رأى أنها يمكن أن تشكل ردعا لضربات أخرى قد يكون خطط لها.

وفي باريس، قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقا بالضربة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إن الأميركيين بدؤوا بتوضيح موقفهم، مؤكدا أن الضربة تحذير لنظام إجرامي وأن مستقبل سوريا ليس مع بشار الأسد.

بدورها، أصدرت الحكومة الإسبانية بيانا اعتبرت فيه أن الهجوم رد مقيس ومتناسب مع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، كما أكدت أنها تدعو إلى استئناف العمل السياسي على اعتبار أنه الصيغة الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق السلام الدائم في سوريا.

كما أعرب وزير خارجية النرويج يورغ برينديه عن تفهمه للضربة، وقال إن بلاده أبلغت بها قبل وقت قصير من حدوثها، معتبرا أنها "تبعث إشارة قوية وواضحة للأسد".

أما رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين فرأى أن الضربة قد تؤدي إلى منعطف جديد في الصراع السوري، مضيفا "موقفنا كعضو في مجلس الأمن أنه يجب أن نجد حلا للمسألة السورية الآن".

وغرد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على تويتر قائلا إن "الضربات الأميركية تظهر التصميم الذي نحتاجه ضد الهجمات الكيميائية الهمجية، الاتحاد الأوروبي سيعمل مع الولايات المتحدة لوضع حد للوحشية في سوريا".

ميركل: الأولوية تبقى للمحادثات السياسية للتوصل إلى انتقال سلمي في سوريا (الأوروبية)

كندا وأستراليا
من جهته، قال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو إن "كندا تدعم تماما التحرك المحدود والمركز الذي قامت به الولايات المتحدة لتقليل قدرات نظام الأسد على شن هجمات بأسلحة كيميائية ضد المدنيين الأبرياء، ومنهم الأطفال"، مضيفا أنه لا يمكن تجاهل استخدام الأسد الأسلحة الكيميائية ولا الجرائم التي ارتكبها. 

وفي سيدني قال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول إن الضربة الأميركية بعثت "رسالة في غاية الأهمية" بأن العالم لن يتغاضى عن استخدام الأسلحة الكيميائية"، مبديا تأييده لهذه الضربات، لكنه رأى أن التحرك العسكري لا يهدف للإطاحة بنظام الأسد رغم أن استخدامه الأسلحة الكيميائية "يثير أسئلة عن إمكانية أن يكون هناك أي دور للسيد للأسد في أي حل أو تسوية".

وفجر اليوم الجمعة قصفت الولايات المتحدة بأكثر من خمسين صاروخا من طراز توماهوك وكروز عددا من الأهداف في مطار الشعيرات بريف حمص الشمالي الذي انطلقت منه طائرة قصفت مدينة خان شيخون في ريف إدلب بسلاح كيميائي قبل يومين، وذلك بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات