أردوغان يرحب بالضربة الأميركية ويدعو لمنطقة آمنة

أردوغان يتحدث اليوم الجمعة أمام تجمع في مدينة أنطاكيا القريبة من الحدود مع سوريا (الأناضول)
أردوغان يتحدث اليوم الجمعة أمام تجمع في مدينة أنطاكيا القريبة من الحدود مع سوريا (الأناضول)

أيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضربة الأميركية على مطار الشعيرات السوري، لكنه اعتبر أنها "غير كافية"، كما تجمع المئات اليوم الجمعة أمام سفارتي إيران وروسيا في أنقرة للتنديد بمقتل الأطفال بالسلاح الكيميائي في بلدة خان شيخون بريف إدلب الثلاثاء الماضي.

وخلال تجمع في مدينة أنطاكيا القريبة من الحدود مع سوريا قال أردوغان "أرحب بهذه الخطوة الإيجابية، لكن هل هي كافية؟ لا أعتقد أنها كذلك، الوقت حان لاتخاذ خطوات جدية من أجل حماية الشعب السوري المضطهد".

وكرر أردوغان دعوة المجتمع الدولي إلى إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، مضيفا "طالما يقتل أطفال في هذا العالم لا يحق لأحد أن يشعر بأمان وسلامة".

وقبل توجيه الضربة فجر اليوم الجمعة قال الرئيس التركي في مقابلة تلفزيونية "لقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه من المستحيل غض النظر عن الأفعال المقيتة لنظام بشار الأسد، أشكرك لكن لا تكتف بالأقوال (لا بد) من أفعال".

بدوره، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى الإطاحة بالأسد على الفور، وقال للصحفيين في بلدة ألانيا إن إقامة مناطق آمنة للمدنيين في سوريا أصبحت أهم من أي وقت مضى.

وفي السياق ذاته، قالت الخارجية التركية في بيان إنها "ستدعم كافة الخطوات التي من شأنها ضمان عدم بقاء الجرائم دون عقاب، ومحاسبة مرتكبيها"، معتبرة أن الرد الأميركي جاء عقب قتل قوات الأسد عشرات من المدنيين -أغلبهم من الأطفال- بالأسلحة الكيميائية في خان شيخون. 

وقال إبراهيم كالين الناطق باسم الرئيس رجب طيب أردوغان "لتجنب تكرار هذا النوع من المجازر من الضروري فرض منطقة حظر جوي ومناطق آمنة في سوريا بدون تأخير".

أحد الصواريخ التي تم إطلاقها من مدمرة أميركية في البحر المتوسط باتجاه مطار الشعيرات (رويترز)

معاقبة الأسد
وكان نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء قد رحب بالضربة الأميركية، وقال إن تركيا تدعو لاستمرار هذه الضربات "إلى أن تتم معاقبة الأسد ونظامه دوليا"، وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح ضد "همجية نظام الأسد".

أما وزير الدفاع التركي فكري إيشيق فقال إن بلاده تثمن التزام ترمب بوعده وتنفيذه الضربة، مؤكدا أن المعلومات المتوفرة لدى الأمم المتحدة وتركيا تثبت بشكل قاطع تورط نظام الأسد في شن الهجوم الكيميائي على خان شيخون.

وفي الأثناء، تجمع المئات أمام سفارتي إيران وروسيا في أنقرة حاملين نحو مئة نعش صغير بصورة رمزية وصور أطفال قتلوا في خان شيخون، وكتب على النعوش "الأسد قاتل"، و"بوتين طاغية"، كما أقاموا صلاة الجنازة على ضحايا المجزرة.

وفجر اليوم الجمعة أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز توماهوك مستهدفة مطار الشعيرات في ريف حمص الشمالي الذي انطلقت منه طائرة قصفت خان شيخون بسلاح كيميائي، وذلك بعد أن أمر ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات