ميركل: عدم صدور قرار دولي بشأن الكيميائي فضيحة

ميركل قالت إن هناك أدلة تشير إلى أن نظام الأسد وراء قصف مدينة خان شيخون بمواد كيميائية (الأوروبية)
ميركل قالت إن هناك أدلة تشير إلى أن نظام الأسد وراء قصف مدينة خان شيخون بمواد كيميائية (الأوروبية)
وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عدم صدور قرار دولي بعد قصف مدينة خان شيخون السورية بأسلحة كيميائية بالفضيحة، وفي وقت تتواتر الدعوات الدولية لمعاقبة النظام السوري، لمحت واشنطن إلى تحرك منفرد تجاه سوريا إذا عجز مجلس الأمن عن الرد.

فقد قالت ميركل في مؤتمر صحفي اليوم الخميس إن على من عارضوا صدور قرار من مجلس الأمن التفكير في المسؤولية التي يتحملونها، وكانت تشير بذلك إلى معارضة روسيا مشروع القرار الأميركي الفرنسي البريطاني الذي يدعو للتحقيق في الهجوم على خان شيخون، ومحاسبة مرتكبيه.

وعلى غرار مسؤولين غربيين آخرين، قالت المستشارة الألمانية إن هناك دلائل على أن قوات النظام السوري هي من نفذت الهجوم الذي وصفته بالوحشي، وأكدت أن استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب. وتسببت معارضة روسيا لمشروع القرار الغربي، وتقديمها اليوم مشروعا مضادا، في تأجيل التصويت بمجلس الأمن.

وأكد مندوبو الدول الغربية في مجلس الأمن خلال الجلسة الطارئة التي عقدت أمس أن القصف الكيميائي على خان شيخون يحمل بصمات النظام السوري، وأضافوا أن عدم معاقبة النظام يساعده في الإفلات من العقاب مستقبلا.

ورفضوا ادعاء موسكو بأن سقوط ضحايا في المدينة الواقعة بريف إدلب الجنوبي كان نتيجة استهدف مصنع للمعارضة المسلحة ينتج أسلحة كيميائية.

مواقف غربية
وكان الرئيس دونالد ترمب قال أمس إن الهجوم الكيميائي الجديد بسوريا تجاوز خطوطا كثيرة وضعتها الإدارة الأميركية السابقة، في إشارة إلى تصريح للرئيس السابق باراك أوباما عام 2012 قال فيه إن استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية يعد خطا أحمر.

كما قال ترمب إن هجوم خان شيخون غيّر موقفه حيال سوريا ورئيسها بشار الأسد، واصفا الهجوم بأنه إهانة للإنسانية.

ولاحقا بدا نائبه مايك بينس أكثر وضوحا في التعبير عن موقف بلاده بقوله إن "كل الخيارات متاحة" فيما يتعلق بسوريا. وقبل ذلك لوّحت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بتحرك منفرد إذا استمر الجمود في مجلس الأمن.

من جهته أكد وزير خارجية فرنسا جان مارك على أولوية الحل السياسي في سوريا، وأدلى بتصريحات تشير إلى أن بلاده تنأى عن عمل أي عسكري أميركي محتمل في سوريا.

أما وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون فقال بدوره أمس إنه يجب استصدار قرار في الأمم المتحدة قبل أي "تحرك منفرد" في سوريا. في الإطار نفسه ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس بالأسد، وحمّله مسؤولية القصف الكيميائي، في حين وصف رئيس الوزراء بن علي يلدرم ما جرى في خان شيخون بأنه جريمة حرب.

وبشأن الهجوم نفسه قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه متأكد مئة في المئة أن الأسد هو من أمر بتنفيذه.

المصدر : وكالات,الجزيرة