مجلس التعاون يندد بمجزرة إدلب باعتبارها جريمة حرب

قتلى بغاز سام  في غارات للنظام السوري على بلدة خان شيخون بريف إدلب شمال سوريا (الجزيرة)
قتلى بغاز سام في غارات للنظام السوري على بلدة خان شيخون بريف إدلب شمال سوريا (الجزيرة)

لا تزال ردود الأفعال المنددة والمستنكرة تتتابع ردا على المجزرة التي ارتكبها النظام السوري أمس الثلاثاء في مدينة خان شيخون في ريف إدلب (شمالي سوريا) إثر غارات بأسلحة كيميائية أوقعت مئة قتيل مدني وأكثر من أربعمئة مصاب.

وقد أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن إدانتها الشديدة للقصف الوحشي الذي تعرضت له مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب السورية أمس باستخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة، وما نتج عنه من قتل وإصابة مئات المدنيين الأبرياء.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني إن دول المجلس "تدين بشدة الهجوم المروع الذي تعرضت له مدينة خان شيخون باعتبارها جريمة حرب تتطلب موقفا صارما وحاسما من المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له الشعب السوري من اعتداءات وانتهاكات لكافة القوانين الدولية".

وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون "تدعو مجلس الأمن الدولي إلى إدانة هذه الجريمة البشعة ومحاسبة مرتكبيها وفق القوانين الدولية، والعمل على وقف جرائم الحرب التي ترتكب ضد أبناء الشعب السوري".

كما طالب المجلس بوضع حد "للمأساة المؤلمة التي تعيشها سوريا منذ ست سنوات"، مشيرا إلى أن منظمة مكافحة الأسلحة الكيميائية سبق أن رفعت إلى مجلس الأمن تقريرا موثقا عن استخدام النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية للأسلحة الكيميائية في سوريا.

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن الإدانات لم تعد تكفي إزاء مجازر النظام في سوريا، وقال في تغريدة له على موقع تويتر إن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولية وقف الجرائم بحق الإنسانية في سوريا عوضا عن تعداد الأطفال والشيوخ الأبرياء المختنقين بغاز السارين الفتاك.

وكانت إدانات كثيرة قد توالت من معظم دول العالم كان آخرها ما صدر عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية خوا تشون يينغ من إدانة لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا، ومطالبتها بإجراء تحقيق فوري لمعرفة الجهة المسؤولة.

يذكر أن الصين كانت قد استخدمت حق النقض ست مرات بشكل مشترك مع روسيا لإجهاض مشاريع عربية ودولية تتعلق بالأزمة السورية.

تنديد عربي
وفي وقت سابق، ندد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالهجوم ووصفه بـ "جريمة كبرى" ارتكبت بحق المدنيين، وقال إن من قام به يجب أن يلقى جزاءه من قبل المجتمع الدولي طبقا للقانون الدولي، لكنه لم يوجه أصابع الاتهام إلى أي طرف في الهجوم، وذلك وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الهجوم، واستغرب موقف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من هذه الجرائم التي وصفها بالبشعة.

وقد أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عمليات القتل الجماعي التي تستهدف الشعب السوري، وأدانت بشكل خاص المجزرة البشعة بخان شيخون واستخدام السلاح الكيميائي ضد أهلها.

من جهتها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قصف خان شيخون، وقالت إن "كل الأدلة تؤكد أن النظام السوري وحلفاءه والداعمين له هم المسؤولون عن هذه الجريمة".

وأكدت المنظمة أن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها أسلحة محرمة دوليا في الصراع الدائر بسوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى تفعيل الآليات المعتبرة في الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين ووقف المذابح بسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات