هيئات سورية وعربية تطالب بمحاسبة مرتكبي مجزرة إدلب

مئة قتيل وأربعمئة مصاب -أغلبهم أطفال- في غارة بغاز السارين لطائرات النظام على مدينة خان شيخون بريف إدلب (الجزيرة)
مئة قتيل وأربعمئة مصاب -أغلبهم أطفال- في غارة بغاز السارين لطائرات النظام على مدينة خان شيخون بريف إدلب (الجزيرة)
أدانت نحو مئتي شخصية وجهة وتيار وحزب سياسي سوري وعربي مجزرة قوات النظام في مدينة خان شيخون بريف إدلب بالغازات السامة، ودعوا المجتمع الدولي لمحاسبة مرتكبي هذه المجزرة.

وطالب الموقعون على بيان إدانة هذه المجزرة التي أسفرت عن مقتل مئة مدني -بينهم أطفال ونساء- وإصابة نحو أربعمئة آخرين المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في سوريا، وحملوا النظام السوري وحلفاءه الروس والإيرانيين مسؤولية ارتكاب الجرائم ضد الشعب السوري.

كما دعا الموقعون محكمة الجنايات الدولية إلى فتح تحقيق دولي بخصوص قصف النظام السوري للمدنيين في خان شيخون بريف إدلب.

وفي نفس السياق، طالب المجلس الإسلامي السوري السوريين بالتظاهر والمنظمات والجهات المعنية بالتحرك لوقف مجازر النظام.

وقال المجلس في بيان له إن النظام لم يتوقف عن استخدام الغازات السامة في أي مرحلة من مراحل الثورة، وإنه أمن العقاب من تكرار استخدام السلاح الكيميائي، مطمئنا إلى الضوء الأخضر الأميركي والتغطية الروسية لما يقوم به من جرائم.

كما عبر المجلس عن أسفه لإظهار القوى الكبرى نفسها عاجزة عن فعل أي شيء والتواري خلف الفيتو الروسي المريح، بحسب تعبير المجلس.

وكان تحالف المنظمات السورية قد أدان المجزرة في مؤتمر صحفي، وقال إن قوات النظام استخدمت ضد المدنيين غاز السارين المحرم دوليا. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه الانتهاكات المستمرة من قبل النظام، وأكد أنها تشكل خرقا لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبنود اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية.

مئة قتيل وأربعمئة مصاب -أغلبهم أطفال- في غارة بغاز السارين لطائرات النظام على مدينة خان شيخون بريف إدلب (الجزيرة)

كما دعا الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية في استهداف المدنيين.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية للائتلاف أحمد رمضان في اتصال مع الجزيرة إنه لا بد من تفعيل المادة الـ21 من القرار الدولي رقم 2118 التي تنص على أنه في حال استخدام النظام السلاح الكيميائي فإن على مجلس الأمن أن ينعقد وأن يتخذ القرار وفقا للفصل السابع الذي يجيز التدخل في الدول.

واعتبر كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف محمد صبرا أن القصف بالغازات السامة في شمال غرب سوريا اليوم الثلاثاء يضع محادثات جنيف الهادفة لتسوية النزاع في "مهب الريح".

في هذه الأثناء، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الهجوم، واستغرب موقف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من هذه الجرائم التي وصفها بالبشعة.

من جهتها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قصف مدينة خان شيخون بما يشتبه في أنه سلاح كيميائي، وقالت إن "كل الأدلة تؤكد أن النظام السوري وحلفاءه والداعمين له هم المسؤولون عن هذه الجريمة".

وأكدت المنظمة أن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها أسلحة محرمة دوليا في الصراع الدائر بسوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى تفعيل الآليات المعتبرة في الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين ووقف المذابح بسوريا.

المصدر : الجزيرة