مشروع قرار أممي لإدانة مجزرة خان شيخون

مجلس الأمن قرر تأجيل اجتماعات أخرى كانت مقررة من أجل الجلسة الطارئة لبحث الهجوم الكيميائي بريف إدلب (الجزيرة)
مجلس الأمن قرر تأجيل اجتماعات أخرى كانت مقررة من أجل الجلسة الطارئة لبحث الهجوم الكيميائي بريف إدلب (الجزيرة)

وزعت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة مشروع قرار يدين استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون جنوب إدلب بسوريا، بينما شككت المعارضة السورية بجدوى انعقاد الجلسة الأممية، وقالت إنها لا تعول عليها كثيرا.

وذكرت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة إن المشروع وضع تحت ما يعرف بالإجراء الصامت قبل ساعة من بدء جلسة مجلس الأمن المفتوحة المقرر أن تناقش الموضوع نفسه.

وبموجب الإجراء الصامت تعد صياغة المشروع نهائية ومعتمدة بحلول الوقت المحدد ما لم يعترض أي من أعضاء المجلس عليها.

وينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة طارئة بشأن مجزرة خان شيخون في ريف إدلب التي قتل فيها 100 وأصيب 400 -معظمهم أطفال- في هجوم كيميائي من طائرات النظام السوري.

وأعلنت المندوبة الأميركية نيكي هيلي -التي تتولى بلادها رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري- أن مجلس الأمن سيعقد الجلسة صباح الأربعاء.

وأعلنت هيلي عن تأجيل اجتماعات أخرى كانت مقررة في المجلس، وذلك من أجل عقد الجلسة الطارئة خلافا لدعوة روسيا إلى مناقشة الموضوع في جلسة اعتيادية دورية بشأن سلاح سوريا الكيميائي مقررة مساء اليوم نفسه.

وقالت المندوبة الأميركية للصحفيين "بالطبع نحن قلقون بشأن ما حدث في الهجوم الكيميائي السوري". وأضافت "أود القول بصفتي رئيسة للمجلس إنه وبالنظر إلى التقارير التي تابعناها عن الهجوم المروع باستخدام أسلحة كيميائية في سوريا فإن رئاسة المجلس قررت عقد اجتماع مفتوح في قاعة مجلس الأمن لإجراء مناقشات بشأن هذ الهجوم".

محاسبة المسؤولين
وجاء القرار بعد طلب تقدمت به بريطانيا وفرنسا لعقد جلسة طارئة للمجلس لمناقشة الهجوم، مشددتين على ضرورة محاسبة من ارتكبوا هذا الهجوم الذي وصفتاه بأنه "مفزع وبشع".

وعبر المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت عن شعوره بالفزع إزاء الهجوم، وأكد أن بلاده وفرنسا دعتا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن الموضوع، وحمل رايكروفت النظام السوري ومؤيديه المسؤولية عنه.

وقال إن الهجوم يحمل كل المواصفات لهجمة متعمدة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وأضاف أن الجلسة ستمثل وسيلة ضغط على أولئك الذين استخدموا الفيتو في السابق لمنع كل محاولات محاسبة نظام استهداف المدنيين بالأسلحة الكيميائية.

أما أليكسيس لاميك نائب المندوب الدائم لفرنسا في الأمم المتحدة فقال إن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن في أقرب وقت ممكن لبحث الهجوم الكيميائي ومحاسبة مرتكبيه.

وتعليقا على ذلك قالت المتحدثة باسم مفاوضات "جنيف 5" فرح أتاسي إن المعارضة لا تعول كثيرا على جلسة مجلس الأمن المرتقبة، خصوصا مع التصريحات الأميركية التي وصفتها بالمرتبكة، وقالت إنها تشجع النظام السوري على ارتكاب المزيد من المجازر.

وطالبت في لقاء مع الجزيرة الإدارةَ الأميركية بالعمل على محاكمة بشار الأسد ونظامه على جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات