فرنسا تدعو لانعقاد مجلس الأمن بعد مجزرة خان شيخون

دعت فرنسا اليوم إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الكيميائي في مدينة خان شيخون في ريف إدلب شمالي سوريا. وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجوم يهدد مفاضات السلام. من جهتها نفت روسيا أن تكون القاذفات الروسية قد أغارت على مدينة خان شيخون.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في بيان "وقع هجوم كيميائي جديد وخطير هذا الصباح في محافظة إدلب.. المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك عددا كبيرا من الضحايا بينهم أطفال.. أدين هذا التصرف الشائن".

وأضاف أيرولت أنه "في ظل هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن الدولي، أدعو الجميع إلى عدم التملص من مسؤولياتهم. ومع وضع هذا الأمر في الاعتبار، أطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن". 

من جهتها حملت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي "الرهيب" في سوريا.

رمضان طالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن والتدخل المباشر لإنقاذ الشعب السوري (الجزيرة)

موقف المعارضة
وقبل ذلك، دعا
الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في استهداف المدنيين، أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص -معظمهم أطفال- إلى جانب إصابة أكثر من 400 آخرين في غارات جوية صباح اليوم.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية للائتلاف أحمد رمضان في اتصال مع الجزيرة إنه لا بد من تفعيل المادة 21 من القرار الدولي رقم 2118، التي تنص على أنه في حال استخدام النظام للسلاح الكيميائي فعلى مجلس الأمن أن ينعقد وأن يتخذ القرار وفقا للفصل السابع الذي يجيز التدخل في الدول.

وأكد رمضان أن الائتلاف يجري اتصالات واسعة مع العديد من الأطراف بمن فيهم المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي مستورا وأصدقاء سوريا لبحث هذه النقطة تحديدا، مشيرا إلى دعوة الائتلاف ممثلي أصدقاء سوريا إلى اجتماع طارئ.

واعتبر أن "بعض أجنحة النظام السوري ترى أنها لن تعاقب مهما اقترفت من جرائم، وهو ما شجعها على استخدام الكيميائي من جديد ضد المدنيين".

مروة أكد أن القانون الدولي يجيز التدخل لمعاقبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية بسوريا (الجزيرة)

من جهته أكد عضو اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض هشام مروة في اتصال مع الجزيرة، أن القرارات الدولية عقب مجزرة غوطة دمشق عام 2013 تحتم على المجتمع الدولي عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، وتعطيه الصلاحية للتدخل بشكل مباشر لمعاقبة النظام بعد استخدامه السلاح الكيميائي في خان شيخون.

واعتبر مروة أن الجريمة التي ارتكبت اليوم ترتقي الى جريمة حرب وإبادة جماعية، الأمر الذي يجيز للمجتمع الدولي معاقبة مرتكبيها. 

وأضاف أن روسيا وإيران متورطتان في الجريمة من خلال دعمهما للنظام، "وما كان للنظام أن يقوم بمثل هذا الجرم لولا أن لديه تغطية من هاتين الدولتين".

أما كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة محمد صبرا فقد اعتبر مجزرة خان شيخون نوعا من الاختبار للإدارة الأميركية الجديدة، ولقياس ردة الفعل.

وبالنسبة لمسيرة المفاوضات بين المعارضة والنظام بعد المجزرة، اعتبر صبرا أن المجزرة تعد نسفا لمصداقية العملية السياسية وإهدارا لكل محاولات الحل السياسي. 

وأكد صبرا الذي كان يتحدث للجزيرة عبر الهاتف، أن الهيئة العليا تدرس تعليق مشاركاتها في أي مفاوضات سياسية قادمة.

من جهته قال الكاتب الصحفي السوري المعارض محمد عبد الله للجزيرة من إسطنبول إن مجزرة خان شيخون "ثمرة للموقف الأميركي الحقيقي الذي أعلن عنه مؤخرا من خلال اعتبار أن إسقاط نظام الأسد ليس من أولويات الإدارة الأميركية"، وإنما إنهاء تنظيم الدولة الإسلامية هو الأولوية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات